العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - مذهب الحكيم الفقيه الشيخ الأصفهاني (قده)
قطعا، فهو الواجب قبولها، و إلا فهو الوهميات و أن لا يعتبر فهو المشهورات» إلى آخره.
و عليه فمن الغريب ما عن المحقق الحكيم السبزواري في شرح الأسماء من دخول هذه القضايا في الضروريات، و أنها بديهية، و أن الحكم ببداهتها أيضا بديهي، و أن جعل الحكماء إيّاها من المقبولات العامّة التي هي مادة الجدل لا ينافي ذلك، لأن الغرض منه التمثيل للمصلحة و المفسدة العامتين المعتبر فيه قبول عموم الناس لا طائفة مخصوصين، و هذا غير مناف لبداهتها، إذ القضية الواحدة يمكن دخولها في اليقينيات و المقبولات من جهتين، فيمكن اعتبارها في البرهان و الجدل باعتبارين بهذه الأحكام من العقل النظري باعانة من العقل العملي كما لا يضر إعانة الحسن في حكم العقل النظري ببداهة المحسوسات هذا و قد سبقه إلى كل ذلك بعينه المحقق اللاهيجي في بعض رسائله الفارسية.
لكنك قد عرفت صراحة كلام الشيخ الرئيس و المحقق الطوسي و العلّامة قطب الدين صاحب المحاكمات في خلاف ما ذكره، و أنه ليس الغرض مجرد التمثيل.
و أما دخول القضية الواحدة في الضروريات و المشهورات، فهو صحيح. لكنه لا في مثل ما نحن فيه. بل مثاله كالأوليات التي يحكم بها العقل النظري، و يعترف بها الجميع، فمن حيث الأولية يقينية برهانية و من حيث عموم الاعتراف مشهورة بالمعنى الأعم.
قال [١] الشيخ الرئيس في الإشارات «فأما المشهورات فمنها أيضا هذه الأوليات و نحوه مما يجب قبولها لا من حيث إنه يجب قبولها بل من حيث عموم الاعتراف بها ثم ذكر بعده المشهورات بالمعنى الأخص و قد ذكرنا عين عبارته سابقا و أما تنظير اعانة
[١] الإشارات و التنبيهات ج ١- ص ٢١٩.