العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - الخاتمة تقرير بقلم محمد حسن الرضوي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
أمّا بعد، إنّ لمسألة التحسين و التقبيح العقليين خصوصيات، تحتلّ المسألة مع ملاحظتها مكانة خاصة، فتارة تعدّ من المسائل الكلامية و أخرى من المسائل الأصولية و ثالثة من مبادىء المسائل الأخلاقية.
فبما أنها تقع في طريق معرفة فعله سبحانه من حيث الجواز و الامتناع- حسب حكمته البالغة- تعدّ مسألة كلامية و تترتب عليها ثمرات.
و بما أنها صغرى لقاعدة الملازمة بين حكمي العقل و الشرع، يعدّ البحث عن الموضوع من المبادىء الأحكامية التي يبحث فيها عن عوارض الأحكام الخمسة، و البحث عن الملازمة من المسائل الأصولية التي لها دورها في استنباط كثير من الأحكام العملية.
و بما أنّ الاعتقاد بالحسن و القبح الذاتيين هو الدعامة الوحيدة أو الأهم للدعوة إلى محاسن الأخلاق أو الكفّ عن مساوئها، تعدّ من مبادىء مسائل علم الأخلاق و لو لا القول بالحسن و القبح الذاتيين لما صحّ البحث عن الفضائل و الرذائل في نطاق وسيع.
فهذه الجهات الثلاث أعطت لمسألة الحسن و القبح مكانة مرموقة يبحث عنها العلماء كل حسب اختصاصه و يطلب كل منها منشودته الضالة.