العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - ب- مناقشة الدليل السادس للأصفهاني
و الدنيا ... و من ثم فادراك الظلم الكلي كمال العاقلة جنبا إلى جنب ادراك العدل الكلي فإنه يوجب لذة العاقلة لتوصلها إلى ذلك.
السيد الخوئي نقض على الأصفهاني بنقضين:
الأول: العاقل الأول و قبل أن يكون إجتماع و مدنية له حسن و قبح و مدح و ذم و نفرة و انجذاب، مما يدلل على أنهما ليسا من المشهورات و إنما من الوجدانيات اليقينية، إذ لم يكن نوع ليكون العمل للنوع ...
الثاني: إنه كيف يفسر الأصفهاني الحجية في القطع بالحسن و القبح العقلائي؟
فإنه غير مطرد في القطع بالأحكام الشرعية العبادية لعدم إرتباطها بالمصلحة العامة و الاجتماع، فاعتبار متابعة القطع حسنة للمصلحة العامة و حفظ النظام غير معقول ...
السيد الصدر أجاب عن النقض الأول: إن صرف الجزم لا يدل على أن القضية يقينية، لما ذكره علماء المنطق من أن المشهورات توجب الجزم و أن اختلافها مع اليقينيات أنه لا يطلب بها الحق واقعا و إنما افهام الخصم ...
مناقشة الأدلة على اعتبارية الحسن و القبح بمعنى المدح و الذم و التي تم استعراضها سابقا:
أ- مناقشة الدليل الأول للأصفهاني:
إنه قد تبلور الخلل في ما ذكره (قده)، حيث اتضح أن التحسين و التقبيح عبارة عن القضية الذهنية الحاكية عن الكمال الخارجي و من ثم فهما اعتباران فلسفيان لهما منشأ انتزاع و ليسا إعتبارا أصوليا صرفا، و من ثم كانا عرضا على الكمال و النقص التكويني و محمولا عليه ...
ب- مناقشة الدليل السادس للأصفهاني:
١- إن الاختلاف يرجع إلى الاختلاف في الإحراز و التشخيص و الادراك و الذي