العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩
الاتيان به العقلية كي تتحقق تلك الغايات- على التقدير الآخر المحتمل في كلامه- هو الذي ذكرناه عن لسان غير واحد من الحكماء الأوائل من أن الحسن و القبح في الأفعال مضافين إلى حدّهما الماهوي المتقدم، يفسر بلوازم أخرى من قبيل انبغاء الفعل و عدم انبغاء الفعل، و ضرورة الفعل و امتناعه، و اللابدية و البدية، و قد تقدّم ذكر موضوع ذلك الوجوب.
فهرست كلام الأصفهاني حول نظريته [١]:
يبدأ ببيان مدعاه و تحديد محل النزاع ...
ثم استعراضه لأدلته ...
ثم استعراض دليلين مضادين للسبزواري و اللاهيجي و الاجابة عنهما ... ثم استعراض نظرية مضادة لنظريته و الإجابة عنها ...
١- محور النزاع بين الأشاعرة و الإمامية و الأصوليين و الإخباريين، و الأصوليين بعضهم مع البعض الآخر، هو في الحسن و القبح، بمعنى صحة المدح و الذم على فعل الناشئين من إدراك القوة العاقلة- العقل العملي- لتوافق و اعتبار العقلاء على ذلك لغرض حفظ النظام و حفظ النوع، باعتبار أن الفعل يشتمل على مصلحة عامة أو مفسدة عامة ...
و أما الحسن و القبح اللذان يقعان وصفا للأفعال و متعلقاتها، بمعنى الكمال و النقص، أو الملائم و المنافي، كحسن العدل بمعنى أنه كمال و ... فلا خلاف فيه في أنه واقعي تكويني ... كذا لا خلاف في واقعية الحسن و القبح بمعنى حب الكمال و الملائم و بغض النقص و المنافر و مثله لا خلاف في العلاقة التكوينية بين مجموعة من الأفعال و بين ما يلزمها من صور حسنة أو بذيئة أخروية و هو المسمى (بتجسم الأعمال)
[١] هذا مقتطع من تقرير بحوث علم الأصول بقلم الفاضل السيد جعفر الحكيم.