العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الدور الأول
السادس: إن معرفة العدالة و الظلم و المتصف بهما من الأفعال محتاجة إلى حكمة عميقة و علم محيط بواقعيات الأمور.
السابع: إن العدالة هي تنظيم المشاركة في عقد المدينة على نحو يصل إلى الغاية الكمالية لآحاد الأفراد.
الثامن: إن اللذة و الألم ليسا المدار لتحقق الحسن و القبح لا سيما في صفات و أفعال الروح.
التاسع: إن المحمود العقلائي الاتفاقي هو الجميل الأخلاقي و ضده الرديء الأخلاقي، و هو المدح بالكمال و الذم بالنقص.
العاشر: الشر يقال للأفعال المذمومة و لمبادئها من الأخلاق و الآلام و ما يشبهها و لنقصان كل شيء عن كماله و فقدانه ما من شأنه أن يكون له. فهو في الأفعال بالقياس إلى من يفقد كماله بوصول ذلك إليه، مثل الظلم، أو بالقياس إلى ما يفقد من كمال يجب في السياسة الدينية، و في الأخلاق بسبب صدور هذه الأفعال عن الصفات، و هي مقارنة لإعدام النفس كمالات يجب أن تكون لها، و إن كان الشر بالقياس إلى سببه الفاعل له كمال من قوى الغرائز السفلية.
الحادي عشر: إن السعادة هي لذة حاصلة لحصول كمال مدرك، و الشقاوة هي الألم الحاصل لفقدانه و كمال الناطقة التعقل و كمال بقية القوى هو الانفعال عن الناطقة بتوسط الآراء الصحيحة.
الثاني عشر: معنى الوجوب في قولهم الواجب فعله و تركه، و الذي ينبغي أو لا ينبغي هو ضرورة الفعل في حصول الكمال و سببيته له أو ضرورة حصول الشوق و معلوليته عند الالتفات إليه، و قد قال بالضرورة الثانية ابن سينا أيضا، و هذا الوجوب إما بمعنى الشرط أو العلّة.