العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مذهب الحكيم السبزواري (قده)
مذهب الحكيم السبزواري (قده)
و قد تقدّم نقل تعليقته الضافية على نسبة الفخر الرازي انكار الحسن و القبح للحكماء حيث نفى تلك النسبة و ذكر أنّ الموجب لهذا الوهم هو ما رأوه من نفي الحكماء للغرض في الفعل الكلي للباري وراء الذات الواجبة، و الحال أنّهم لا ينفون الأغراض بمعنى الغايات الكمالية للأشياء كما هو مقتضى قانون العلّية في الفاعل المريد المختار، و مقتضى إبطال الإرادة الجزافية و الاتفاق و مقتضى كون العقوبات و المثوبات هي صور الأعمال.
و قد نصّ (قده) على ضرورية حصول العلم بحسن العدل و الإحسان و المدح عليهما و قبح الظلم و العدوان و الذم عليهما و استشهد على ذلك بحكم البراهمة بذلك مع انكارهم للشرائع، و أنّ الحكم بحسن ما حسّنه الشارع و قبح ما قبّحه- كما هو مسلك الأشعري- يتوقّف على أن الكذب قبيح لا يصدر عن الباري و أن الأمر بالقبيح و النهي عن الحسن عبث و سفه لا يليق به و هو إما بالعقل و الفرض عدم حكمه بذلك أو بالشرع فيجيء الدور [١].
و قال [٢] في شرحه للأسماء الحسنى: «حقيقة الحمد اظهار كمال المحمود و شرح جماله و جلاله».
و قال في شرح «يا ربّ البيت الحرام» و كلامه في أسرار الحج [٣]: «... إنّ
[١] و هذا أحد الأدلة التي أقامها متكلمي العدلية على الحسن و القبح.
[٢] شرح الأسماء الحسنى- ص ١٣٢، عند قوله عليه السّلام: يا خير الحامدين.
[٣] شرح الأسماء الحسنى- ص ٣١٤.