العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - رأي الفلسفة اليونانية مذهب سقراط و أفلاطون
أقول: نخرج من سلسلة كلامه بعدة أمور من المطلوب عبر مواد و أقيسة رتّبها:
أولا: إن موجب الكمال و الاستقامة و المنفعة هو موجب للحسن و المدح، و العكس في طرف النقص و المضرة و القبح و الذم.
ثانيا: إن القضايا المؤلفة من الحسن و القبح، المدح و الذم، التمجيد و اللوم في طرف المحمول ميزان صدقها و مطابقتها للواقع هو وجود الكمال و النقص، المنفعة و المضرة في طرف الموضوع.
ثالثا: إن مواد تلك القضايا من قضاء الفطرة عند الكل.
رابعا: إن اللذة و الألم ليسا المدار لتحقق الحسن و القبح سيّما في صفات و أفعال الروح.
خامسا: إن القوانين و الأحكام الاجتماعية الحقّة هي التي يلزم من مراعاتها في مقام العمل الوصول إلى الكمال الحقيقي الواقعي بنحو يوجب النظم و الانتظام بين أفراد المجتمع من دون تصادم أو تنافر بل مع التئام في الوصول إلى كمالات الجميع.
فحسن القانون و قبحه بملاحظة ما يؤدي إليه من كمال أو نقص.
و ضرورة القانون جهة واقعية في مادة قضية ذلك القانون مثل الضرورة بين الجزاء و الشرط في القضايا الحقيقية و يكون الجزاء هو الكمال و السعادة الواقعية.
سادسا: إن الحدّ الذاتي للحسن و القبح و المدح و الذم و التمجيد و اللوم هو الاتصاف بالكمال و النقص و المنفعة و المضرة.
و حيث تقرر الذاتي لهما أمكن إقامة البرهان عليهما في القضايا.
سابعا: إن العقوبة التشريعية انفعال موافق للعدالة و موجب لحصولها، و هي ممانعة لهيئة الرذيلة في العاصي الخاطىء كالظالم و معدمة لتأثيرها و بالتالي إلى زوالها،