العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - المقالة الرابعة
المقالة الرابعة:
و في المقالة الرابعة: بيّن أن المدينة على الحقيقة ليست هي الموضع الذي يسمى مدينة أو مجمع الناس لكن لها شروط: منها أن يكون أهلها قابلين لسنن السياسات و أن يوجد لها مدبّر إلهي و أن يظهر في أهلها من الأخلاق و العادات ما يحمد و يمدح، ...
ثم بيّن معنى آخر و هو أن الناموس الذي يوضع لأهل المدينة ليس الغرض منها أن يكون أهلها سامعين مطيعين فقط، بل أن يصيروا ذوي أخلاق محمودة و عادات مرضية.
و ذكر معنى آخر و هو أن المرء متى لم تكن عاداته و أخلاقه ناموسية جميلة مرضية يكون أبدا في انحطاط و تراجع، و قبيح بالمرء أن يكون في تراجع كلما طعن في سنّه.
ثم أخذ يبيّن أمر التغلب و أنه قد يحتاج إليه إذا لم يكن أهل المدينة أخيارا جيدي الطباع، و أن التغلب إنما يذمّ إذا كان صاحب الرئاسة متغلبا بطبعه، لا لحاجة منه إلى ذلك لأجل أهل المدينة. فإذا كانت المدينة بحيث لا بد للسائس أن يقهرها ثم قهرها و وضع فيها من السنن ما هو إلهي فذلك محمود و مرضي جدا.
المقالة الخامسة:
و في المقالة الخامسة بيّن أن أمر النفس أشرف الأشياء و هي في الرتبة الثانية (الثالثة) من رتب الإلهية و أجدر شيء يلحقها من ضروب العناية هو الكرامة و ذلك أن إهانة النفس أمر قبيح، و بيّن أن الكرامة هي من الأمور الإلهية، و هي أشرفها. و إكرام النفس ليس هو أن يعطيها شهوتها بل أن يؤدّبها و يعطيها من الشهوات ما مدحته السنن الإلهية و كلما كانت مذمومة عند الناموس فإن منع النفس عنها إكرامها، و إن كانت مؤذية في عاجل الحال.
المقالة الثامنة:
و في المقالة الثامنة ذكر أمر الأعياد ... و ليطلق لهم (الأحداث صغار السن)