العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - الدور الثالث
و تفكيك اللزوم يعني أنه ليس كل ما يمدح يكون مصيبا للكمال واقعا و ليس كل ما يذم يصيب النقص الواقعي ..
هذا التفكيك إنسحب على ابن سينا، فكان إخراجه الفلسفي هو تصنيف المدح و الذم في المشهورات .. أو لا أقل انكار بداهتها.
ب- إن القوة العاقلة عند ابن سينا قوة مدركة علامة فقط لا عمالة، في حين أن العقل العملي عمال، فانكر بداهة بل يقينية و واقعية مدركات العقل العملي تحاشيا لاشكالية عمالية العقل و صنفها في المشهورات ...
ج- عدم جريان البرهان عند ابن سينا في الجزئيات، و حينئذ عند ما يقال هذا الفعل الجزئي حسن، لا بد من أن يكون من المشهورات لا اليقينيات لعدم جريان البرهان فيها، و اليقينيات مواد برهان.
و هذا الرأي عدم جريان البرهان في الجزئيات خدم الأشاعرة كثيرا حيث شوش بحث الإمامة و سد باب البرهان فيه لأنه جزئي ...
الدور الثالث:
و يبتدىء من الأصفهاني ... انكر بداهة و يقينية بل واقعية الحسن و القبح كلية ... و صنفهما في المشهورات و الاعتباريات، و لم يكتف رواد هذا الدور حتى نسبوا ذلك إلى الفلاسفة ..
و السبزواري في شرح الأسماء و يتبعه اللاهيجي تنبها إلى اللبس الذي وقع الاعلام و إن لم يصرحا بذلك ..
بل الملاحظ لكلمات الفلاسفة قديما و حديثا حتى ابن سينا في الحكمة العملية ... يجد أنهم يفسرونها بتحري الأفعال الحسنة و تجنب القبيحة و أن حسن هذه الأفعال و قبحها مما تطابق عليه العقلاء، و أن أدلتها برهانية و هي يقينية، و استعمال