العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - علاقة الاعتبار المعصوم بالاعتبار العقلاني
للتغلب على تمرد النفس و جموحها و لا يكون ذلك إلا بالاعتبار و اعمال المولوية و فرض الهيمنة و السلطنة على النفس لاخضاعها.
٩- هناك مشكلة في كيفية الأقلمة بين النظريتين المتضادتين في تفسير العقوبة الأخروية.
حيث تفسرها إحداهما بأنها جزائية إعتبارية.
و تفسرها الأخرى بأنها تكوينية مسببة عن الفعل (تجسم الأعمال) أو (لوازم الأسماء) أو ...
و في تصورنا: و بناء على ما حققناه من أن الوجود الاعتباري وجود حاك بنحو الغلبة عن التكوين، لا مشكلة حينئذ إذ القائل باعتبارية العقوبة لا بد أن يقول بتكوينيتها لكشف الاعتبار عن التكوين و أنه ليس مجرد وهم ... فاعتبار ترتيب العقوبة على ترك الصلاة ليس مجرد وهم لا مطابق له بل هو وجود حاك عن أن ترك الصلاة تترتب عليه منقصة و تفويت للكمال.
فلا تضاد بين النظريتين، و إنما إحداهما عبرت عن واقع العقوبة مباشرة، و الأخرى بالواسطة ... و الكلام عينه يتأتى في المثوبة.
بهذه النقاط العشر اتضحت و بشكل جيد طبيعة علاقة الاعتبار المعصوم مع التكوين من جهة ... كما اتضحت ضرورته و أهميته من جهة أخرى.
علاقة الاعتبار المعصوم بالاعتبار العقلاني ...
في البداية: لا بد أن يعرف أن ما درج في تعبير علماء الأصول من (سيرة العقلاء، و بناء العقلاء و ارتكاز العقلاء) يقصد منه تقنين العقلاء و اعتبارهم لا غير ...
تسمية للشيء بلازمه و مثبت حجيته، حيث إن المذكورات تثبت لنا وجود الاعتبار العقلائي المعاصر للمعصوم.