العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - الآراء المحمودة المشتركة بديهية
حركات الأعضاء كلها، و البدن بأسره، مثل قوة اليدين على البطش و قوة الرجلين على المشي و غيرهما من الأعضاء.
و (القوة الناطقة): هي التي بها يعقل الإنسان، و بها تكون الروية، و بها يقتني العلوم و الصناعات و بها يميّز بين الجميل و القبيح من الأفعال. و هذه منها عمليّ و منها نظريّ.
و العملي منه مهني و منه فكري. فالنظري هو الذي به يعلم الإنسان الموجودات التي ليست شأنها أن نعملها نحن كما يمكننا و نغيّرها من حال إلى حال، مثل أن الثلاثة عدد فرد و الأربعة عدد زوج، فإنا لا يمكننا أن نغيّر الثلاثة حتى تصير زوجا، و هي باقية ثلاثة و ...
و العملي هو الذي به يميّز الأشياء التي شأنها أن نعملها نحن و نغيّرها من حال إلى حال. و المهني و الصناعي هو الذي به تقتنى المهن مثل النجارة و الفلاحة و الطب و الملاحة.
و الفكري هو الذي به يروّى في الشيء الذي نريد أن نعمله حين ما نريد أن نعمله، هل يمكن عمله أم لا، و إن كان يمكن فكيف ينبغي أن يعمل ذلك العمل؟
و قال في (الفصل الثاني): «الفضائل صنفان: خلقية و نطقية. فالنطقية هي فضائل الجزء الناطق مثل الحكمة و العقل و الكيس و الذكاء و جودة الفهم. و الخلقية هي فضائل الجزء النزوعي مثل العفة و الشجاعة و السخاء و العدالة. و كذلك الرذائل تنقسم هذه القسمة».
ثم «ذكر» [١] أن الفضائل و الرذائل تحصل و تتمكن في النفس بالتكرير، و أن
[١] فصل ٩.