العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - مذهب الشيخ الإشراقي شهاب الدين أبي الفتوح عمر بن محمد السهروردي
لذّة و ألما ليس لحاسة أخرى على حسب اختلاف ادراكاتها و كذا ما للشهوة و الغضب و كمال النور الاسفهبد اعطاء قوتي قهره و محبته حقهما فإن القهر للنور على ما تحته في سنخه و كذا المحبة (لما فوقه) فينبغي أن يسلط قهره (أي قوته الغضبية) على الصيصية الظلمانية (أي قواها الجسمانية) و محبته إلى عالم النور حتى يكون قد اعطى القوتين حقهما ... و إنّما تقع محبته إلى عالم النور كما ينبغي إذا عرفت ذاته و عالم النور و ترتيب الوجود و المعاد و نحوها على حسب الطاقة البشرية (إشارة إلى الحكمة النظرية) و لما كان تدبير الصيصية و العناية بها أيضا ضروريا لينحفظ التركيب البدني فاجود الأخلاق الاعتدال (أي التوسط) في الأمور الشهوانية (إشارة إلى العفّة و هي مطاوعة النفس البهيمية للناطقة حتى تكون تصرفاتها بحسب الرأي بحيث يظهر أثر الخيرية فيها) و الغضبية (إشارة إلى الشجاعة و هي انقياد النفس السبعية للناطقة حتى لا يضطرب من الأمور الهائلة و يقدم بحسب الرأي ليكون فعلها جميلا و صبرها محمودا) و في الفكر إلى المهمات البدنية».
+