العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الاعتبار القانوني العقلائي و الحقائق
الآراء هي بوسط العلة الغائية، فتطابق الواقع فتصدق أو لا تطابقه فتكذب، فتتصور الجهات الثلاثة القضية من الوجوب و الامتناع و الامكان هذا مع كون الخير و الشر الفلسفي كذلك أيضا.
الثاني و الثلاثون: إن ايثار النفس لا سيما الكريمة الغرامات و الآلام لتفادي افتضاح أو خجل أو تعيير أو لحصول أمور بهية عالية على الشهوات المعترضة، هي أحوال عقلية و يدلّ على ذلك بالحسن و المدح و بقبح و ذم خلافها و الوصف بعدم الشعور و الادراك لمرتكب الخلاف.
الثالث و الثلاثون: إن لازم امكان البرهنة على آراء العقل العملي الذائعة المشهورة هو كون قضاياه محمولا و موضوعا راجعة مآلا إلى قضايا ضرورية بديهية، و إلا فلا سبيل للبرهان عليها، فالبرهنة في حكم العقل العملي لا بد أن تنتهي إلى البديهة، و إلا لتناقض الاذعان بذلك مع القول بكون كل قضاياه مشهورة لا من الأوليات.
الرابع و الثلاثون: صرّح ابن سينا بأن أكثر ما يذعن به الجمهور من القضايا في باب الخير و الشر و الظلم و العدل و آثارها حق- كتاب الشفاء- الإلهيات- ٤٣٥- و صرّح في الإشارات في النمط الثالث و غيره بإمكان اقامة البرهان عليها أو بأن بعض قضايا العقل العملي هي من الأوليات.
الاعتبار القانوني العقلائي و الحقائق:
الخامس و الثلاثون: إن القوانين و الأحكام الاجتماعية الحقة هي التي يلزم من مراعاتها في مقام العمل الوصول إلى الكمال الحقيقي الواقعي بنحو يوجب النظم و الانتظام بين أفراد المجتمع من دون تصادم أو تنافر بل مع التئام في الوصول إلى كمالات الجميع.
السادس و الثلاثون: إن الاجتماع ليس هيئة اعتبارية بل حيث إن وصول الآحاد