العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - و في كلامه (قده) نكات و النكتة الأساسية
و الإرادة تتولد من هذه الاعتبارات من دون فرق بين كونها شرعية أو اعتبارات قانونية.
النقطة السادسة: يلاحظ أن الاعتبار المشار إليه يتوسط أمرين حقيقيين، النقص و الكمال ... النقص الحاصل الذي يكون منشأ الادراك الوهمي، و الكمال الذي يتحقق بالارادة.
فالاعتبار يستل من أمر حقيقي كالجوع و النقص، عندها يدرك ضرورية الشبع و الكمال ... و هو وهمي.
كما أن الحقيقة تترتب على الاعتبار، لأنه يولد إرادة المعتبر فيوجده الإنسان خارجا ... و من ثم كان هناك إتحاد ماهوي بين المدرك الموهوم و الكمال الذي تحقق بين الشبع المدرك و الشبع المتحقق.
النقطة السابعة: الاعتبار قد يتضاعف.
فالأول: إعتبار ما ليس بموجود و الذي تم الحديث عنه.
و الثاني: نسبة الضرورة بين الموضوع (الشبع) و بين محموله و ...
و الثالث: المحمول فإنه إعتباري أيضا.
النقطة الثامنة: إن إستحقاق العقاب و الوجوب يغايران الحسن و القبح و إن كانت جميعا اعتبارية.
و ذلك لأن استحقاق العقوبة يعتبره المعتبر لتقوية فاعلية و محركية أوامر المولى، و من ثم فهو في رتبة متأخرة عن حسن الطاعة و قبح المعصية ...
و الوجوب يعني النسبة الضرورية بين الفعل و الفاعل ... كذا بقية الأحكام فإنها تعبر عن جهات نسب ... في حين أن الحسن و القبح لا يعنيان النسبة و إنما بناء العقلاء