العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - المقالة الثالثة
غرضه المقصود و إن كان في غاية الحسن و الفضل لكنه يسلك إليه طريقا غير محمود فذلك مذموم».
المقالة الثانية:
و في المقالة الثانية: بيّن أن الخير إنما يكون بالإضافة لا على الاطلاق ... ثم بيّن أن القول بأن الخيرات كلها لذيذة في العاجل و أن كل ما هو جميل و خير فهو لذيذ و خير، و عكس هذا صحيح هو قول غير برهاني ...
ثم بيّن أن الذي لا يعلم ماهية الشيء و لا ذاته و انيته، لا يمكنه ترتيب أجزائه و موافقته و لوازمه و توابعه بتصيّده له. و إن ادعى ذلك مدّع فقد ادعى باطلا و أيضا فإن الذي يعرف ماهيته ربما خفي عليه حسنه و جودته و رداءته و قبحه و الكامل المعرفة بالشيء هو الذي يعرف من الشيء ماهيته ثم حسنه ثم جودته و رداءته و قبحه و هكذا الأمر في النواميس و في جميع الصنائع و العلوم فينبغي أن يكون الحاكم عليها بالجودة أو التقصير و الرداءة قد اقتنى منها هذه الأشياء الثلاثة المذكورة و أحكمها إحكاما جيدا ثم بعد ذلك يحكم عليها ليكون حكمه صوابا مستقيما.
و أفضل من يحكم منشؤه و واضعه إذ عند منشئه و واضعه بتلك العلوم الثلاثة قدرة منه على وضع ما يليق بكل حال وضعه فأما من عدم تلك العلوم الثلاثة و القدرة كيف يقدر على وضعه و انشائه أو ليس هذا بخاص للنواميس فقط، بل و لكل علم و لكل صناعة.
المقالة الثالثة:
و في المقالة الثالثة: أخذ يبيّن أن الاستحسان ربما يؤدي إلى التمسك بالناموس و يذكر أن المرء قد يستحسن الشيء الذي ليس هو في نفسه خيرا، فكيف يعمل في استحسانه الناموس و لعله ليس هو خيرا و لا مؤديا إلى السعادة؟! و يذكر صعوبة هذا