العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - (ملخصا)
أخرى عاجزة عن الانتفاع بأي نصيب من هذه الخيرات، و هم أولئك الأشرار الذين لا يمكن علاجهم و الذين يضرّهم كل شيء، و ثمّ آخرون لا يستفيدون إلّا بدرجة محدودة. و هذا هو السبب الذي من أجله كان العدل أمرا إنسانيا خالصا.
ثم أنه بحث في المسألة المتقدمة في كلام أستاذه أفلاطون، من أن ارتكاب الظلم هل هو أسوأ من تحمّل الظلم.
أقول: المتحصل من كلامه:
أولا: إن العدالة صفة واقعية سواء أ كانت ناموسية أو مساواتية و ذلك لأن الأفعال على الناموس متوسطة بين الافراط و التفريط، مؤدية إلى الكمالات و الفضائل للجميع كل بحسبه و المناسبة له، و هي أتم الفضائل.
ثانيا: إن العدالة كما قد تعرّف من حصول كل ذي حق على حقه و سواء حقه الذي يستحقه طبيعيا و كمالا أوليا أو ثانويا. يمكن أن تتحقق في أنواع العدالات المدنية القانونية من التوزيعية و المعاملية و التبادلية و القضائية و غيرها.
ثالثا: إن معرفة المتصف بالعدالة و الظلم من الأفعال محتاجة إلى حكمة عميقة و علم محيط بواقعيات الأمور، و هذا فرع واقعية الوصف، و إلّا فالأمر الاعتباري ليس هذا شأنه.
رابعا: إن موضوع العدالة هو ما كان يقبل الزيادة و النقصان و الخير و الشر و النفع و الضرر و الكمال و النقص.
و يقول في «الفضائل العقلية» [١] (ملخصا):
في موضوع الفضيلة العقلية، و المزج بين الشهوة و العقل. قد قسمنا فضائل
[١] المقالة السادسة (الكتاب السادس)، ط. طهران- ج ٢- ص ١، ط. الكويت ص ٢٠٧.