العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - الدور الثالث
الأسئلة السابقة بعد كون حكم العقل الملي فرضيا اعتباريا لا ارتباط له بالواقعيات.
و قد فتح هذا على أيّ تقدير البحث عن الرابطة و العلاقة بين الحكم العقلي بالحسن و القبح و الأحكام الاعتبارية القانونية سواء في الشريعة الحقة أو القوانين الوضعية البشرية، و سيجد القارىء اشباع هذا البحث عند الفلاسفة المتقدمين، و قد عقدنا في الخاتمة و عند تعليقنا على مذهب الحكيم المحقق الأصفهاني و العلّامة الطباطبائي (قدس سرهما) بحثا مستقلا عن باب الاعتباريات و الضوابط العامة في أحكامها.
و ستكون طريقة البحث في الكتاب بالتعرض لمذهب كل حكيم بذكر نصوص الأقيسة و الأدلة التي اعتمدها بنحو مبسوط ثم نأخذ بالتعليق على ما نقلناه من مذهبه بتلخيص الوجوه المستفادة من كلامه مع تحقيق لحال تلك الوجوه.
و قد شمل البحث أمورا:
الأول: إحكام العقل العملي في كل من باب الأخلاق و الأفعال الخاصة.
و الثاني: باب التدبير و السياسات للمدن.
و الثالث: باب التدبير و السياسة المنزلية أي حكم العقل العملي المتعلق بفعل الفاعل الإرادي بلحاظ نفسه و بلحاظ غيره و بلحاظ الاجتماع المدني.
الرابع: باب البرهان العياني الذي وضعه سقراط و افلاطون و ارسطو و فصّله الفارابي في المنطقيات، و هو الذي يقام على الحكم في الجزئيات.
الخامس: حقيقة قوة العقل العملي و قوة العقل النظري.
السادس: حدّ و تعريف القضايا المشهورة التي تقع مواد للأقيسة و أقسامها.
السابع: لمحة لتاريخ البحث و تطوره و تبدل الآراء فيه و منشأ ذلك.