العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - مذهب الخواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (قده)
مذهب الخواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (قده)
و قد مرّ فيما سبق من شرح الإشارات و غيره شطرا من كلماته، و قال (قده) [١] في (منطق التجريد):
«و مبادىء الجدل عند السائل هي ما يتسلمه عن المجيب و عند المجيب الذايعات و هي المشهورات الحقيقية إما مطلقة يراها الجمهور و يحمدها بحسب العقل العملي كقولنا العدل حسن و تسمى آراء محمودة أو بحسب خلق أو عادة أو قوة من القواعد النفسانية كحمية أو رقة أو بحسب استقراء و بالجملة بحسب شيء غير بديهية العقل النظري و إما محدودة يراها جماعة أو أهل صناعة كامتناع التسلسل عند المتكلمين».
و قال (قده) في (أساس الاقتباس) [٢]: «المشهورات الحقيقية المطلقة مثل العدل حسن و الظلم قبيح و هذا الحكم بحسب مصالح الجمهور أو بسبب العادات الفاضلة و الأخلاق الجميلة الراسخة في النفوس، أو بسبب قوة من قوى النفس الناطقة غير العقل مثل الرأفة أو الرحمة أو الحياء أو غيرها و ذلك الحكم مقبول عند الكل، و يصححه العقل العملي. و أمّا عند العقل النظري فبعضها صادق، و بعضها كاذب، و الصادق منها يعلم صدقه بالبرهان.
و يجب أن يعلم أنه ليس كل مشهور صادقا، بل مقابل المشهور الشنيع، و مقابل
[١] جوهر النضيد في شرح منطق التجريد، ط. الحجري- ص ١٩٨.
[٢] المقالة الخامسة- الفصل الثاني- ص ٣٤٦- ط. طهران سنة ١٣٦١ ه. ش.