منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٩ - الفرقة الاولى الوحدتية
الشيعة من هذا القوم الزّائغين عن الحقّ و يتجنّب من عقايدهم.
فان قال قائل: إني ما عثرت بعد على تلك الكتب و تلك الأخبار.
فالجواب إنّ شرط الاحتياط في الدّين و وظيفة العبوديّة و التقوى هو التوقّف في محبّة تلك الطائفة و التّسمية باسمهم و الامساك عن تأويل كلماتهم الكفريّة حتّى يظهر له الأمر الواضح.
و الظاهر أنّ جمعا من غفلة الشيعة لمّا رأوا مدح أمير المؤمنين ٧ في كلامهم انخدعوا من أجل ذلك و لم يعلموا أنّ مذهبهم لو لم يكن الالحاد هو الجبر.
و لازم القول به استحسان كلّشيء و إظهارهم لمحبّته ٧ و مدحهم له من جهة أنّه لما قال: من عرف نفسه فقد عرف ربّه، و أدلة هؤلاء الملاحدة على وفق مدّعاهم كما قال محيى الدّين فى الفصّ الشعيبى: من عرف نفسه بهذه المعرفة فقد عرف ربّه فانّه على صورته خلقه بل هو عين هويّته و حقيقته فأحبّوه ٧ لذلك و أكثروا من مدحه و ربّما يكون مدحهم من أجل تفتين الشيعة و قد ورد فى الحديث أن لا تفتروا «لا تغتروا ظ» بمدحهم كما هو ظاهر لمن تتبّع الأخبار، و لم يعلم الغافلون المفترون «المغترون ظ» أنّ شرايط محبته ٧ كثيرة و ليس طايفة من النصارى و اليهود و ساير أهل الملل الباطلة إلّا و لهم مع فساد مذهبهم كلمات حسنة، و لم يفهموا أنّ هذه الطائفة الضالة لهم مع الطايفة المحقة مخالفة كثيرة فى الاصول الخمسة كما هو غير خفىّ على المنصف البعيد عن الهوى و العصبية.
و لو فرضنا اعتقادهم بأنّ أمير المؤمنين ٧ خليفة رسول اللّه ٦ بلا فصل و أنّه امام مفترض الطاعة، و لكن قولهم بالهيّة الحسين بن منصور الحلاج السّاحر الكافر، بل الهيّة جميع الموجودات له كمال المنافاة و المباينة بالايمان و الاسلام.
و أيضا فانّهم لمّا كانوا أهل مكر و خديعة يخدعون النّاس عن أديانهم و تقرّب جمع منهم إلى كلّ طائفة باظهار ما هوى تلك الطائفة فيه، كما أنّ الحلاج قبل الافتضاح كان يتقرّب إلى أهل السنّة باظهار السّنية، و إلى الشيعة باظهار النيابة من