منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٤ - المقام السابع - فى مطاعن الصوفية
فيهما واحدا ليحصل اللّذة الأتمّ الأكمل، يسمّى أهل المحبّة ذلك التجلّي الثنوى تجلّي المكر و الخديعة، لأنّه يتجلّي لنفسه بنفسه في مظهرين بحث لا يعلمان اتّحاد المتجلّي و المتجلّي له.
|
عاشق خود كه بود معشوق خود |
بهر لذّت در دو پيكر سرزند |
|
انتهى و هذا كفر عظيم و الحاد قبيح لا يتصوّر فوقه كفر، لعن اللّه القائل به و المعتقد له ملاء السماوات و الأرضين و عذّبه عذابا اليما لا يعذّبه أحدا من العالمين.
و عن شرح كتاب التّوحيد للشّيخ أبي منصور الماتريدى شيخ الطايفة الماتريديّة قال:
قال قوم من الصّوفيّة: إذا رأيت غلاما أمرد حسنا فانّه ربّك، و قال بعضهم:
و يسمّون بالحلوليّة إنّ الغلام الّذى هو حسن الوجه قد حلّه بعض صفات اللّه تعالى فمن ثمّ ظهر فيه آثار القدرة و يسمّونه شاهدا و يقولون: إنا نشاهد فيه بعض الصفات و يحبّونه و يعانقونه و يقبّلونه و يقولون: إنّ محبتنا إياه لهذا المعنى، انتهى.
و فى وصف حالهم و الفرق بين الأمرد و الملتحى قال بعض الشعراء:
|
إذا ما التحى الانسان طار جماله |
فلحيته ريش يطير به الحسن |
|
و منهم آية اللّه فى العالمين جمال الملّة و الدّين العلامة الحلّى أعلى اللّه مقامه فى محكى كلامه من رسالته التي سماها بالسعدية:
إنّ اللّه تعالى لا يحلّ في غيره و لا يتّحد بغيره، هذا مذهب طوايف المسلمين إلّا ما نقل خواجه نصير الملة و الحقّ و الدّين قدّس اللّه روحه عن الصوفية أنهم يذهبون إلى أنّ اللّه يحلّ أبدان العارفين و يتّحد بهم، و هذا مذهب ردىّ، لأنّ الضرورة قاضية ببطلان الاتحاد، فانه لا يعقل صيرورة شيئين شيئا واحدا بغير ممازجة و لا انفعال و لا زيادة فى مقدار أو كمّ، و الحلول غير معقول فى حقّ واجب الوجود، فانّ المجرّد لذاته لا يمكن أن يحلّ الماديات و لا غيرها، و لأنّ الحالّ مفتقر فى قيامه إلى المحلّ فكلّ مفتقر ممكن و واجب الوجود ليس بممكن فلا يكون حالّا،