منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٣ - و منها التزامهم بكون ورودهم و صدورهم فى مقام السير و السلوك بدلالة المرشد
و أخبار كثيرة.
مثل ما رواه في الوسايل عن الكليني باسناده عن محمّد بن عبيد قال: قال لى أبو الحسن ٧: يا محمّد أنتم أشدّ تقليدا أم المرجئة؟[١] قال: قلت: قلّدنا و قلّدوا فقال ٧: لم أسألك عن هذا، فلم يكن عندى جواب أكثر من الجواب الأوّل فقال أبو الحسن ٧: إنّ المرجئة نصبت رجلا لم تفترض طاعته و قلّدوه و أنتم نصبتم رجلا و فرضتم طاعته ثمّ لم تقلّدوه فهم أشدّ منكم تقليدا.
و باسناده عن أبي بصير[٢] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: اتّخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون اللّه، فقال ٧: أما و اللّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم و لو دعوهم ما أجابوهم و لكن أحلّوا لهم حراما و حرّموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون.
و باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فقال ٧: و اللّه ما صاموا لهم و لا صلّوا لهم و لكن أحلّوا لهم حراما و حرّموا عليهم حلالا فاتّبعوهم.
و باسناده عن عبد اللّه بن مسكان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ايّاكم و هؤلاء الرّؤساء الذين يتراسون فو اللّه ما خفقت النّعال خلف رجل إلّا هلك و أهلك.
و باسناده عن أبي حمزة الثّمالي قال: قال أبو عبد اللّه ٧ إيّاك و الرّياسة و إياك أن تطاء أعقاب الرّجال، قلت: جعلت فداك أمّا الرّياسة فقد عرفتها و أمّا أن أطاء أعقاب الرّجال فما نلت ما في يدي إلّا ممّا وطئت أعقاب الرّجال، فقال ٧
[١]- و فى الأحاديث المرجىء يقول من لم يصل و لم يصم و لم يغتسل من الجنابة و هدم الكعبة و نكح امه فهو على ايمان جبرئيل و ميكائيل قال بعض أهل المعرفة بالملل: المرجئة هم الجبرية سمّيت مرجئة لانهم يؤخّرون أمر اللّه و يرتكبون الكبائر، و ذكر فى مجمع البحرين له معانى اخر. منه.
[٢]- يعنى المرادى