منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٤ - المعنى
أمّا المؤمن فسبّه حرام مطلقا، سواء كان متضمّنا للقذف أم لا و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة المتقدّمة جملة منها في شرح المختار المأة و الثّاني و التسعين خصوصا و عموم الأخبار الكثيرة الدّالّة على حرمة اهانة المؤمن و استحقاره و استذلاله.
مثل ما رواه في الكافي بسنده عن معاوية عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال قال رسول اللّه ٦: قال اللّه لي: يا محمّد من أذلّ لي وليّا فقد أرصدني بالمحاربة و من حاربني حاربته، فقلت: يا ربّ و من وليّك هذا فقد علمت أنّ من حاربك حاربته، قال: ذاك من أخذت ميثاقه لك و لوصيّك و لذرّيتكما بالولاية.
و فيه عن المعلّى قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: قال اللّه عزّ و جلّ: قد نابذني من أذلّ عبدي المؤمن.
و عن المعلّى عن أبي عبد اللّه ٧ قال قال رسول اللّه ٦ قال اللّه عزّ و جلّ:
من استذلّ عبدى فقد بارزني بالمحاربة، و نحوها أخبار اخر.
و كما يحرم سبّه يحرم لعنه أيضا، و معناه الطّرد و الابعاد من رحمة اللّه بل هو نوع من السّب فيدلّ على حرمته ما دلّ على حرمة السّب مضافا إلى خصوص الأخبار النّاهية عنه.
مثل ما رواه في الكافي عن عليّ بن أبي حمزة عن أحدهما ٨ قال: سمعته يقول: إنّ اللّعنة إذا خرجت عن فيّ صاحبها تردّدت فان وجدت مساغا و إلّا رجعت على صاحبها.
و فيه عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إنّ اللّعنة إذا خرجت من فيّ صاحبها تردّدت بينهما فان وجدت مساغا و إلّا رجعت على صاحبها.
و عن معلّى عن أحمد بن غسّال عن سماعة قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقال لي مبتدأ: يا سماعة ما هذا الّذي بينك و بين جمّالك إيّاك أن تكون فحّاشا أو سخّابا أو لعّانا، فقلت: و اللّه لقد كان ذلك إنّه ظلمني، فقال: إن كان ظلمك لقد