منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٢ - الاعراب
إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين، و لكنّكم لو وصفتم أعمالهم، و ذكرتم حالهم، كان أصوب في القول، و أبلغ في العذر، و قلتم مكان سبّكم إيّاهم: أللّهمّ احقن دمائنا و دمائهم، و أصلح ذات بيننا و بينهم، و اهدهم من ضلالتهم حتّى يعرف الحقّ من جهله، و يرعوي عن الغيّ و العدوان من لهج به.
اللغة
(السب) الشتم كالسّباب بكسر السّين و تخفيف الباء من سبّه يسبّه من باب نصر، و رجل مسبّ بكسر الميم و سبّ و سبّاب كثير السبّ، و التسابّ التشاتم و رجل سبّة بالضمّ أى يكثر النّاس سبّه و سببة كهمزة أى كثير السّب للنّاس و السبّابة الأصبع التي تلى الابهام لأنّها يشار بها عند السبّ.
و (حقنت) الماء في السّقاء حقنا من باب نصر جمعته فيه و حقنت دمه خلاف هدرته أى منعته أن يسفك.
و (البين) بالفتح من الأضداد يطلق على الفرقة و الوصل قال تعالى لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ أى وصلكم و يكون اسما و ظرفا متمكنّا قال الفيومى: البين يطلق على الوصل و على الفرقة و منه ذات البين للعداوة و البغضاء و قولهم لاصلاح ذات البين أى لاصلاح الفساد بين القوم، و المراد إسكان النائرة و بين ظرف مبهم لا يتبيّن معناه إلّا بالاضافة إلى اثنين فصاعدا أو ما يقوم مقام ذلك كقوله تعالى عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ.
و (ارعوى) عن القبيح ارتدع عنه و رجع و (الغيّ) الضلال و روى العمى بدله و (لهج) بالشيء لهجا من باب تعب أولع به.
الاعراب
قوله: و قلتم عطف على قوله: وصفتم فتدخل عليه لو و حذف جوابها بدلالة الجواب السّابق عليه أى و لو قلتم مكان سبّكم هذا الدّعاء لكان أحسن و أصوب.