منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٢ - الفرقة الثالثة العشاقية
بالنفس الناطقة يصدر عنهم هذه الأقوال و الأفعال الشنيعة.
قال ملّا الرّومى فى خطبة من خطب المثنوى: إذا حصلت الحقيقة بطلت الشريعة، و قصة ملاقاته للشمس التبريزى و عرضه لابنه و بنته عليه و شرائه للشراب له و حمله الشراب على عاتقه كما ذكره الجامى فى كتاب نفحات الانس من القصص المشهورة.
و أورد الخواجه نصير الدّين عبد اللّه بن حمزة الطوسى ره في كتاب نهج الحق ما رآه بعينه و سمعه باذنه فى باب تركهم للصلاة و اعتذارهم منه من أراد الاطلاع فليراجع اليه و ينبغي أن يعلم أنّ ترك الصلاة و ساير الفرائض و استحلال جميع المعاصى مذهب جميع فرق الصوفية كما صرّح به المفيد و غيره من علماء الشيعة و ورد به النصّ أيضا إلّا أنّ بعض الفرق يظهرون ذلك و بعضها يخفونه و أكثرهم يخدعون السفهاء و الجهال باقامة الصلاة و مواظبة الفرائض و السنن و اظهار العبادة و الزّهادة، و بعضهم يستحسنون التظاهر بالمحرّمات و بعضهم يستقبحونه.
و منها قولهم: بانه إذا غلب الشهوة على واحد منا و أراد المجامعة بالغير فامتنع هو منه فلم يبلغ الممتنع بعد إلى مقام الوصول بل هو كافر، و من مكّن المجامع له من نفسه و أجابه إلى ما يريد سواء كان ذكرا أو انثى فاز بدرجة الولاية و صار من الأولياء الكمّلين.
قالوا: إنّ رابعة و جمع من النسوة وصلن إلى مرتبة الولاية لقضاء أوطار النّاس، و مزخرفات هذه الفرقة كثيرة و دلائل كفرهم و الحادهم خارجة عن حدّ الاحصاء، و ذكرها موجب للملال و تطويل المقال.
الفرقة الثالثة العشاقية.
و هم جماعة يسمّون أنفسهم بالعشاق و محبّة اللّه سبحانه عشقا و فى هذا المعني قال بعضهم:
|
العشق نور الّذى بالفقر يفتخر |
و كلّ نور بتلك الشمس ينسفر |
|
|
العشق شدّة حبّ اللّه ليس سوى |
معناه مقصدنا و القصد معتبر |
|
|
و شدّة الحبّ في القرآن واردة |
و في الحديث بلفظ العشق تذّكر |
|