منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٩ - المقام الخامس فى كرامات الصوفية و حماقاتهم
المنصور ظهر ببغداد و كان أعجميّا و ادّعى أنّه الباب و ظفر به الوزير عليّ بن عيسى فضربه ألف عصا و فصّل أعضاءه و لم يتأوّه و كان كلّما قطع منه عضو قال:
|
و حرمة الودّ الّذي لم يكن |
يطمع في إفساده الدّهر |
|
|
ما قدّ لى عضو و لا مفصل |
إلّا و فيه لكم ذكر |
|
و قال في فوائد الخلاصة: إنّه من الكذّابين، و ذكر الشيخ له أقاصيص و مراده بالأقاصيص ما نقلناه آنفا.
و قال مولينا المقدّس الأردبيلى «قد» في كتابه حديقة الشّيعة: أما حسين بن منصور الحلاج فقد أفرط و جاوز الحدّ في الفضاحة و أظهر الكفر و الالحاد بلا حجاب و خرج التّوقيع بلعنه و من جملة من أفتى بقتله و كتب خطه في وجوب قتله هو الحسين بن روح رضى اللّه عنه وكيل صاحب الزّمان ٧.
و قال أبو ريحان البيرونى السّندي من أكابر المنجمين في تاريخه حين ذكر تاريخ المتنبّين و اممهم المخدوعين عليهم لعنة ربّ العالمين: ثمّ ظهر رجل متصوّف من أهل فارس يعرف بالحسين بن منصور الحلاج، فدعى إلى المهدى أوّلا و زعم أنّه يخرج من الطالقان الّذي بالدّيلم فاخذوا دخل مدينة السّلام، و حبس شهرا فاحتال حتّى تخلّص من السّجن، و كان رجلا مشعبدا متصنعا مازجا نفسه بكل انسان على حسب اعتقاده و مذهبه، ثمّ ادّعى حلول روح القدس فيه و تسمّى بالاله، و صارت له رقاع إلى أصحابه معنونة بهذه الألفاظ.
من الهوهو الأزليّ الأوّل النّور السّاطع اللامع و الأصل الأصلى و حجّة الحجج و ربّ الأرباب و منشىء السّحاب و مشكاة النّور و ربّ الطّور و المتصوّر في كلّ صورة إلى عبده فلان.
و كان أصحابه يفتتحون كتبهم إليه بسبحانك يا ذات الذّوات و منتهى غاية اللّذات يا عظيم يا كبير أشهد أنّك الباري القديم المنير المتصوّر في كلّ زمان و أوان و في زماننا بصورة الحسين بن منصور عبيدك و مسكينك و فقيرك و المستجير بك و المنيب إليك و الرّاجي رحمتك يا علّام الغيوب يقول كذا و كذا.