منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٠ - المقام الخامس فى كرامات الصوفية و حماقاتهم
آله جالس متمكن، انتهى كلامه هبط مقامه.
أقول: يا أهل المعرفة و الايمان و العلم و الأيقان و ذوى الفطن الثاقبة، انظروا إلى مقالات هذه الطايفة و عقايد اخوان عبدة الأوثان و الصائبة كيف زيّن لهم أعمالهم الشيطان و صدّهم عن السبيل.
ثمّ انظروا إلى هذيانات هذا الجاهل السفيه النجس المرتكس في أحداثه و الملحد المغتذى من أرواثه، كيف ارتقي مرتقى صعبا دحضا، و ادّعى تارة رفعا و اخرى خفضا، و خبط خبطة عشواء، و ركب ركاب الجاهلية الجهلاء.
فوا عجبا عجبا من تلبيسات ابليس و تدليسات النفس و طول باع الشيطان فى فنون الاغواء و الاضلال، و قوّة تصرّفه فى أوهام الجهال، و من شدّة تصاريف قوّة المتخيّلة و سعة مجال القوّة المتوهّمة كيف نسجت على ألسنتهم نسيجات العنكبوت و حيّرتهم فى ظلمات الجهل و الغياهب، و اغرقتهم فى بحر لجىّ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض و من لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور، نعوذ باللّه من فساد الاعتقاد و الانحراف عن السّداد و الالحاد فى المبدأ و المعاد بمحمّد و آله الأمجاد.
المقام الخامس فى كرامات الصوفية و حماقاتهم
و ما نسبوه اليهم من الأفعال و الأحوال الخارقة للعادة و الكرامات التسلم «كذا» يتّفق مثلها لاولى العزم من الرّسل، و فيما ادّعاه بعض متصلّفيهم و احموقيهم من الصّلف و الرّعونة و الشّطح الّذى ليس منشأه الّا الحمق و الجنون و السّفاهة.
قال القيصرى فى شرح الفصّ الهودى من الفصوص:
قال:- اى محيى الدّين فى فتوحاته- إنّ اللّه تجلّى لي مرارا و قال: انصح عبادى، و قال: