منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٢ - الاول عدم تجويز اللعن على يزيد
و لكن علماء الشرع إن تساهلوا في العمل و مالوا إلى حبّ الدّنيا و هم الأقلّون قبل هذا الزّمان فانّهم مع تساهلهم في العمل طريقهم و اعتقادهم في العلم غير مستودع و إن كانوا ملومين غير معذورين بالنّسبة إلى العمل.
و هذا بخلاف ترك ما هو طريق العمل فانّه مع عدم العلم أو مع عدم اعتقاد العلم يكون العمل مبنيّا على غير أساس إن حصل ما يسمّى عملا في الجملة أو لم يكن عمل، على أنّ ما لا طريق له من العمل لا يستحقّ صدق اسم العمل عليه فالّذى يفنى عمره في مثل ذلك لا أرضا قطع، و لا ظهرا أتى و الأوّل يكون تاركا لأقبح القبيحين و الاخر تابع له و إن كان العلم مقرونا إلى العمل فان أجابه و الّا ارتحل عنه.
و احتجاج أبي عبد اللّه ٧ على الصوفيّة لمّا دخلوا إليه فيما ينهون عنه من طلب الرّزق بما يتعلّق بسفيان الثورى و غيره مشهور في الكافي و غيره، انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول هذا كلام جيّد في توضيح المقام و رفع الحجاب عن وجه المرام لكنّه ينبغي أن نفصّل بعض ما أجمله و ننبّه على ما أهمله من خبط الغزالي و ابن العربي و غلطهما، فأقول:
تذييل
أمّا محيي الدين فقد نقلنا في إبطال القول بوحدة الوجود فصلا وافيا من كلامه و أردفناه بالتّنبيه على هفواته و آثامه، و أمّا دعويه الاسراء به إلى السماء فهو من ثمرات رياضاته و نتايج مجاهداته الّتي حصلت له مرض الخيالات الّتي نشأت منه أمثال تلك الخرافات، و يشهد بصحّة ما ادّعاه رؤيته أبا بكر في أعلى الطبقات و الأنبياء في أدناها، كدعوى الثعلب و الشاهد عليه ذنبها.
و أمّا الغزالي فما أشار إليه من أغاليطه و أباطيله و ترّهاته و هذياناته امور
الاول عدم تجويز اللّعن على يزيد
.