منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٣ - الاول الافتقار و عدم الافتقار
و مظاهر له.
و بعبارة اخرى الوجود إذا اعتبر لا بشرط التّعيّن و عدم التعيّن يكون حقيقة الواجب، و اذا اعتبر بشرط التعيّن بالماهية يكون عين حقيقة الممكنات فيكون حقيقة كلّ ممكن هو الوجود المتعيّن بالماهية، فاذا لم يعتبر فيه التعيّن كان عين حقيقة الواجب، تعالى عمّا يقول الجاهلون علوّا كبيرا.
اذا عرفت ذلك فأقول:
إنّ بطلان هذا الاعتقاد الفاسد ممّا دلّ عليه العقل و النّقل، و لكونه من مزالّ الأقدام يحتاج إلى بسط الكلام في ذلك المقصود و المرام، بعون اللّه المالك المهيمن السّلام، و باللّه أستعين و أستمدّ و بمحمّد و آله الطاهرين سلام اللّه عليه و عليهم أجمعين أتوسّل فى كشف الحجاب عن وجه المرام.
اما الدليل العقلى على بطلانه
فموقوف على تمهيد مقدّمة متضمّنة للفرق بين الواجب تعالى شأنه و الممكن و هو بوجوه:
الاول الافتقار و عدم الافتقار
بيانه: أنّ الموجود إمّا موجود بنفسه غير مفتقر في وجوده إلى غيره أى- العلّة الموجدة، أو موجود لا بنفسه بل مفتقر إلى العلّة، و الحصر بينهما عقلىّ دائر بين النفى و الاثبات، فلا يتصوّر واسطة بين الافتقار و عدم الافتقار، فلا موجود خارجا من القسمين و المتّصف بعدم الافتقار هو الواجب و بالافتقار هو الممكن.
أمّا الثّاني فلا بدّ أن ينتهى وجوده إلى علّة قائمة بذاتها موجودة بنفسها، إذ معنى افتقاره هو قبوله لأثر العلّة الذي هو الوجود، فلو لم تكن العلة بنفسها موجودة لكانت فاقدة للأثر و الفاقد للشيء كيف يكون معطيا، و مجرّد وصول الأثر بواسطة إلى محلّ لا يرفع الافتقار فلا بدّ من الانتهاء إلى المؤثر القائم بذاته؟؟؟؟؟ عنى غير المفتقر في وجوده إلى غيره.
؟؟؟؟؟ يكون وجوده علة لوجوده و هو غير معقول لاستلزامه تقدّم الشيء