منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٦ - المعنى
الحسين ٧ المعروفة برسالة الحقوق قال ٧:
و أمّا حقّ أهل بيتك عامّة، فاضمار السلامة، و نشر جناح الرّحمة، و الرّفق بمسيئهم، و شكر محسنهم إلى نفسه و إليك فانّ إحسانه إلى نفسه إحسانه إليك إذا كفّ عنك أذاه و كفاه مؤنته و حبس عنك نفسه. فعمّهم جميعا بدعوتك و انصرهم جميعا بنصرتك، و أنزلهم جميعا منك منازلهم، كبيرهم بمنزلة الوالد، و صغيرهم بمنزلة الولد، و أوسطهم بمنزلة الأخ.
و فى هذه الرّسالة أيضا و أمّا حقّ ولدك فتعلم أنّه منك و مضاف إليك في عاجل الدّنيا بخيره و شرّه و انك مسئول عمّا ولّيته من حسن الأدب و الدلالة على ربّه و المعونة له على طاعته فيك و في نفسه فمثاب على ذلك و معاقب فاعمل في أمره عمل المتزّين بحسن أثره عليه في عاجل الدّنيا المعذر إلى ربّه فيما بينك و بينه بحسن القيام عليه و الأخذ له منه و لا قوّة إلّا باللّه.
و فى البحار من الفقه الرّضوى أروى عن العالم ٧، أنّه قال لرجل:
ألك والدان؟ فقال: لا، فقال: أ لك ولد؟ قال: نعم، قال له: برّ ولدك يحسب لك برّ والديك.
و روى أنّه قال: برّوا أولادكم و أحسنوا إليهم فانّهم يظنّون أنكم ترزقونهم و فى الفقيه قال الصادق ٧ برّ الرّجل بولده برّه بوالديه.
و فى خبر آخر من كان عنده صبىّ فليتصابّ له.
و فى الوسايل من الكافي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ اللّه ليرحم العبد لشدّة حبّه بولده.
و عن كليب الصيداوى قال قال لى أبو الحسن ٧: اذا وعدتم الصبيان ففوا لهم فانّهم يرون أنّكم الذين ترزقونهم، إنّ اللّه عزّ و جلّ ليس يغضب لشيء كغضبه للنساء و الصبيان.
و فى الكافي في كتاب المعيشة في باب الحثّ على الطلب و التعرّض للرّزق عن معلّى بن خنيس قال: سأل أبو عبد اللّه ٧ عن رجل و أنا عنده، فقيل: أصابته الحاجة