منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢١ - اللغة
كنت أحوج، و بلى إن شئت بلغت بها الاخرة تقري فيها الضّيف، و تصل فيها الرّحم، و تطلع منها الحقوق مطالعها، فإذا أنت قد بلغت بها الاخرة. فقال له ٧ العلاء يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد قال ٧: و ما له؟ قال: لبس العباء و تخلّى من الدّنيا، قال ٧: عليّ به فلمّا جاء قال:
يا عديّ نفسه، لقد استهام بك الخبيث، أ ما رحمت أهلك و ولدك، أ ترى اللّه أحلّ لك الطّيّبات و هو يكره أن تأخذها، أنت أهون على اللّه من ذلك، قال: يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك و جشوبة مأكلك، قال ٧: ويحك إنّي لست كأنت، إنّ اللّه تعالى فرض على أئمّة الحقّ أن يقدروا أنفسهم بضعفة النّاس كيلا يتبيّغ بالفقير فقره.
اللغة
(وسع) المكان القوم و وسع المكان يسع أى اتّسع يتعدّى و لا يتعدّى و المصدر سعة بفتح السّين و به قرء السبعة في قوله تعالى وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ و كسرها لغة و به قرء بعض التابعين قال الفيومي قيل: الأصل في المضارع الكسر و لهذا حذفت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة و كسرة ثمّ فتحت بعد الحذف لمكان حرف الحلق، و مثله يهب و يقع و يدع و يلغ و يطأ و يضع، و الحذف في يسع و يطأ ممّا ماضيه مكسور شاذّ لأنّهم قالوا: فعل بالكسر مضارعه يفعل بالفتح