منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٥ - تكميل
الجنّة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنّة فعجبت من طيب راپحتها فقال لى جبرئيل:
يا محمّد تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من ريحها، فجعل جبرئيل يتحفني من ثمرها و يطعمني من فاكهتها و أنا لا أملّ منها، ثمّ مررنا بشجرة اخرى فقال لي جبرئيل: يا محمّد ٦ كل من هذه الشجرة فانّها تشبه الشجرة الّتي أكلت منها الثمر فهى أطيب طعما و أزكا رايحة.
قال: فجعل جبرئيل يتحفني بثمرها و يشمّني من راپحتها و أنا لا أملّ منها، فقلت: يا أخى جبرئيل ما رأيت في الأشجار أطيب و لا أحسن من هاتين الشّجرتين، فقال لى: يا محمّد أ تدرى ما اسم هاتين الشّجرتين؟ فقلت: لا أدرى، فقال: إحداهما الحسن و الاخرى الحسين، فاذا هبطت يا محمّد إلى الأرض من فورك فأت زوجتك خديجة و واقعها من وقتك و ساعتك فانّه يخرج منك طيب رايحة الثمر الّذى أكلته من هاتين الشّجرتين فتلد لك فاطمة الزّهراء، ثمّ زوّجها أخاك عليّا فتلد له ابنين فسمّ أحدهما الحسن و الاخر الحسين.
قال رسول اللّه ٦: ففعلت ما أمرني أخى جبرئيل فكان الأمر ما كان، فنزل إلىّ جبرئيل بعد ما ولد الحسن و الحسين فقلت له: يا جبرئيل ما أشوقنى إلى تينك الشّجرتين فقال لي: يا محمّد إذا اشتقت إلى الأكل من ثمرة تينك الشّجرتين فشمّ الحسن و الحسين.
قال: فجعل النّبي ٦ كلّما اشتاق إلى الشّجرتين يشمّ الحسن و الحسين عليهما الصلاة و السّلام و يلثمهما و هو يقول: صدق أخى جبرئيل، ثمّ يقبّل الحسن و الحسين ٨ و يقول: يا أصحابى انّى أودّ أنّى اقاسمهما حياتي لحبّي لهما و هما ريحانتاى من الدّنيا، فتعجّب الرّجل وصف النّبي ٦ للحسن و الحسين ٨.
و فى كشف الغمّة قال البغوى يرفعه إلى يعلي قال:
جاء الحسن و الحسين يسعيان إلى رسول اللّه ٦ فأخذ أحدهما فضمّه إلى ابطه و أخذ الاخر فضّمه إلى ابطه الاخرى فقال: هذان ريحانتاى من الدّنيا من أحبّني فليحبّهما.