رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٩٦ - نظام التعليم و المراتب العلمية العثمانية
رتبة موصلة الصحن و في هذه الرتبة مقدار ثمانين مدرسة، لبعضها بقعة و للبعض إسم بلا بقعة، و في بعضها وظيفة و البعض من غير وظيفة، و إن كانت ففي كل يوم أربعون درهما أو أقل.
رتبة حركة الداخل و في هذه الرتبة مقدار ستين مدرسة، لبعضها بقعة و لبعضها إسم بلا بقعة، و منها ما له وظيفة و منها ما لا وظيفة له، و على فرض وجود الوظيفة فتكون من نحو العشرين درهما في كل يوم، لأنه لا يطلب في هذه المرتبة إلا الرتبة.
رتبة الداخل- ٤٩- و في هذه الرتبة مقدار خمسين مدرسة، و وظائفها و بقاعها مثل ما سبق. رتبة حركة الخارج مثل ما قبلها. رتبة الخارج مثل ما قبلها.
و قبل هذا لا يكون أحد من العلماء مدرسا إلا من كان فيهم ملازما، و الملازم هو من اشتغل بالتدريس سبع سنين، فإذا وقع الامتحان يدخل فيه فإن امتاز عن أقرانه في حسن القراءة، يعطى بإشارة شيخ الإسلام من قبل السلطان ورقة يكتب فيها أنه أوذن له في أن يدرس في المدرسة الفلانية، و تسمى تلك الورقة رءوسا، و لا يعقد مجلس الامتحان إلا عند انحلال مدارس عديدة من رتبة الخارج، و انحلالها بطريق أن يخرج أقدم مدرسي السليمانية بأحد المناصب الثمانية المذكورة قبل، و يتولى مدرسته التي خرج منها من هو أقدم زمانا ممن دونها و هكذا إلى رتبة الخارج، فتنحل حينئذ إحدى المدارس في رتبة الخارج، و تسمى هذه الحركات من الخارج إلى السليمانية سلسلة.
و طريق إن كان المرء ملازما، أن يدخل ممتازا عند الامتحان إلى حجرة من الحجرات التي هي ثماني عشرة حجرة، على الترتيب الذي اقتضاه الامتحان، و هذه الحجرات هي التي اشتملتها المدرسة التي بناها السلطان أبو يزيد بن الفاتح (رحمه الله)، و اشترط تدريسها لشيخ الإسلام، ثم يخرج منها بالملازمة في كل ستة أشهر اثنان أقدمان في الترتيب المذكور، و يدخل في حجراتها اثنان آخران بعد الامتحان، و هكذا فالملازم من كان في يده ورقة