رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٦٣ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
يا سقى الله عهد خالد فيها* * * كان ركن الهدى على التخليد
غزوات مع الرسول أتاها* * * باشتداد يوم الجلاد حميد
شهد الفتح فتح مكة حتى* * * فاز بالحظ و المقام الفريد
و أتى يقتفي جموع حنين* * * فرمى شملهن بالتبديد
و سلوا خيبر الخبيرة عنه* * * يوم ما عن سهامه من محيد
حيث وافى ذوي الضلال بعزم* * * في هوى المصطفى قوي عتيد
قوم سوء أبوا هداية حق* * * فأتوا بالضلال و التشديد
أخذتهم سيوف أحمد هلا* * * نظروا كم مجدل أو طريد
فاتهم فالهدى طهارة ماء* * * فكفاهم تيمم بالصعيد
كان ركنا في الجاهلية صلدا* * * فحماه الإسلام بالتشييد
مائة قال من حروب دخلنا* * * بين جمع من الكماة عديد
ثم مني لم يبق موضع شبر* * * سالما من آثار ضرب الحديد
و على مفرشي أموت فلا نامت عيون الجبان و الرعديد* * * ثم من بعد ذاك مالي رجاء
غير نطقي بكلمة التوحيد* * * كم له في بني حنيفة قتل
يوم حرب اليمامة العبديد* * * و رمى في الوغا مسيلمة الكذاب بالخزي و النكال الشديد
١١٩- و علاه الهمام بالسيف حتى* * * كان يوما كأنه يوم عيد
يا لوحشي الذي حاز فيه* * * ضربة أورثته أنس السعيد
و بدين الإله طهر منهم* * * عصبة الشك فيه و الترديد
ردة أشبهت إقالة بيع* * * أوجبته السيوف بالتهديد
و أبو بكر الخليفة لما* * * لم بالحق كل شمل شريد
و غدا كاشفا لغمة دين* * * طبق عزم المبدى له و المعيد
رضي الله عنه في كل وقت* * * و زمان على ممر الجديد
و على الصحب أجمعين و آل* * * هم رجال الفخار و التمجيد
سادة الناس ما لهم في المعالي* * * من مثيل أصحاب رأي سديد
نصروا الدين دين أحمد ممن* * * شان بالذب عنه و التجديد
قد وفى يا أبا سليمان قلبي* * * لك بالود تارك التفنيد