رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٦١ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
فيها من المشاهير الأعلام ساداتنا الصحابة الكرام على نبينا و عليهم الصلاة و السلام، فبدأنا بتربة المجاهد الضرغام صاحب الفتوحات و المغازي العظام، سيف الله أبي سليمان خالد بن الوليد و قبره خارج المدينة بالقرب منها في ربض و عليه قبة حافلة، فتبركنا بزيارته و مشاهدة تربته و معه ولده عبد الرحمان بن خالد. و قد وجدت بمقام سيدنا خالد رضي الله تعالى عنه قصيدة من نظم بعض العارفين رأيت أن نرسمها تبركا بالقائل- ١١٦- و المقول فيه، من أحب شيئا أكثر من ذكره و سيأتي التعريف به بعد هذا إن شاء الله، و نص ما ألفيت بورقة:
الحمد لله هذه القصيدة الفريدة من نظم الإمام الهمام الكامل الأسد الضرغام، العارف بالله تعالى شيخ الأنام و بركة أهل الشام الشيخ عبد الغني بن إسماعيل الشهير بابن النابلسي نفعنا الله به و المسلمين، يمدح صاحب هذه الحضرة الشريفة و المرتبة العلية الحنيفة الصحابي الكبير و الإمام الشهير خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه بطلب بعض الصلحاء الأشراف و هو السيد محمد من أهل تلك النواحي و الأطراف، و ذلك يوم السبت المبارك السادس و العشرين من ذي الحجة الحرام سنة إحدى و مائة و ألف و هي قوله:
بسم الله الرحمان الرحيم،
إن حمصا بخالد بن الوليد* * * هي حصن لشيخها و الوليد
قرشي من كعب بن لؤي* * * نسل قوم ذوي مكارم صيد
نسل مخزوم بن يقظة كانت* * * أمه من ذوات أصل مجيد
أخت ميمونة [٢٣٩] الشريفة قدرا* * * زوجة المصطفى الرسول الوحيد
شاهد منه قد تلاه لدينا* * * نسب مثل عقد در [٢٤٠] نضيد
كان يمتن بالوفا يوم عيد* * * و بخلف الوعيد يوم الوعيد
جبل من هدى تشعشع نورا* * * فاهتدى من له رءى من بعيد
[٢٣٩] أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوجة النبي من بني هلال بن عامر تزوجها سنة ٧ ه في عمرة القضاء. (الإصابة ٤- ٣٩٧؛ الحقيقة و المجاز ٣٨).
[٢٤٠] سقطت من النسختين و وردت في الحقيقة و المجاز، مصدر سابق.