رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ٢٧٩ - التلميح لحادث سطو مولاي اليزيد على أموال الهبة
موجرنا يا رب من النار* * * و اجعل لنا في رفقة المختار
في جنة الفردوس مع زيادة* * * أكرم بها مزية مفادة
و صل يا رب على الزكي* * * محمد المصطفى المكي
و آله و صحبه الأعلام* * * ما ختمت صلاة بالسلام
التلميح لحادث سطو مولاي اليزيد على أموال الهبة
و كان مقامنا في مكة المشرفة إلى السابع و العشرين من ذي الحجة [٤١٦] لكن لم نستوعب زياراتها، فقد قطع عنها ما ليس يرسم في حساب، و منع من الإتيان بها شوائب فتنة عريقة الإنتساب، و من طلب من الأيام دوام الصفا، فقد أخطأ في قصده و هفا، لكنه الدهر فتارة يهش و تارة يهر، فلما فاتنا ذلك القصد، بما عرض من الصد، جبرناه بالملازمة في البيت الذي هو المطلوب، معتكفين على طواف و دعاء جابر كسر القلوب،- ٢٥٠ مكرر- [٤١٧]، و لله در القائل:
لقد طاب الطواف لنا و رقت* * * حمياه و لذ لنا المدار
و ملنا لليسار لفرط سكر* * * فإن الكأس مجراها اليسار
و النظر إلى الكعبة عبادة، و روي أن الناظر إلى الكعبة كالمجتهد في العبادة في غيرها من البلاد، فهي خير أرض الله و أطيبها لديه، و أحب البلاد إلى الله و أكرمها عليه، تضاعف فيه السيئات كما تضاعف فيه الحسنات، فالحسنة فيها بمائة و الخطيئة بمائة من الخطيئات، و الصلاة و صوم رمضان فيها بمائة ألف، [وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ] [٤١٨] و لو بقول خلق.
كان لعبد الله بن عمر فسطاط في الحرم يصلي فيه، و فسطاط في الحل يخرج إليه إذا عاتب خدمه و ذويه، حذرا من شتم الخدم في الحرم وصونا له
[٤١٦] الموافق ل ١٠ أكتوبر ١٧٨٧.
[٤١٧] كتبت هذه الصفحة كلها في الهامش بنسخة (أ).
[٤١٨] الآية ٢٥ سورة الحج.