رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٧١ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
باء موحدة مفتوحتين، ثم سين مهملة على وزن عدسة، و هذا الضبط لا خلاف فيه بين أهل الحديث و الأسماء و التواريخ، و بعضهم يزيد فيه نونا و هو غلط فاحش، أسلم قديما و سكن حمص و توفي بها، و ذكر الصغاني في" وفيات الصحابة" أنه توفي بمصر، و ذكر ابن عبد البر في" الاستيعاب" عن عمرو بن عبسة أنه قال: ألقي في روعي أن عبادة الأوثان باطل فسمعني رجل و أنا أتكلم فقال: يا عمرو إن بمكة رجلا يقول كما تقول، قال: فانقلبت إلى مكة أول ما بعث النبي ٦ و هو مستخف، فقيل لي إنك لا تقدر عليه إلا بالليل حين يطوف بين يدي الكعبة، فما شعرت إلا بصوته يهلل، فقمت إليه فقلت: من أنت قال: نبي الله، قلت: و ما نبي الله قال: رسول الله، قلت: و بم أرسلك الله قال:
بأن نعبد الله لا نشرك به شيئا و نكسر الأوثان و نحقن الدماء، قلت: و من معك على هذا قال: حر و عبد يعني أبا بكر و بلال، فقلت: أبسط يدك أبايعك، فبايعته [٢٥٨] على الإسلام، قال: فقد رأيتني و أنا رابع الإسلام، قال: فقلت أقيم معك يا رسول الله فقال: لا و لكن إلحق بقومك فإذا سمعت بأنني قد خرجت فاتبعني، قال: فلحقت بقومي فمكثت و أنا ننتظر خبره حتى أتت رفقة من يثرب فسألتهم عن الخبر، فقالوا خرج محمد من مكة إلى المدينة، انتهى.
و منهم سعد بن أبي وقاص [٢٥٩] الصحابي الكبير و الإمام [٢٦٠] الشهير رضي الله عنه، و الصحيح ما ذكره النووي في" التهذيب" قال في ترجمة سعد بن أبي وقاص: توفي بقصره بالعقيق على عشرة أميال أو سبعة من
[٢٥٨] سقطت من (أ) و وردت في (ب).
[٢٥٩] سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف (٢٣ ق. ه- ٥٥ ه- ٦٠٠- ٦٧٥ م)، الصحابي الأمير فاتح العراق و مدائن كسرى و أحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة و أحد المبشرين بالجنة، أسلم و هو ابن ١٧ سنة و شهد بدرا و افتتح القادسية و نزل أرض الكوفة حيث ظل واليا طوال عهد عمر، أقره عثمان زمنا ثم عزله و مات بالعقيق قرب المدينة و حمل إليها، له ٢٧١ حديثا. (الزركلي ٣- ٨٧؛ تهذيب ابن عساكر ٦- ٩٣).
[٢٦٠]" الأمير" في (ب).