رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٦٩ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
الخصيب بن عبد الحميد صاحب خراج مصر من قبل أمير المؤمنين هارون الرشيد، ثم قال ياقوت في كتاب" المشترك": المنية ثلاثة و أربعون موضعا و جميعها- ١٢٤- بمصر غير واحدة. و المقريزي بفتح الميم نسبة إلى مقريز محلة ببعلبك، و هو الشيخ أحمد بن علي المقريزي المتوفى بمصر سنة ٨٢٥ [٢٥٦]، كذا في كشف الظنون انتهى.
و قيل بهذه المقبرة قبر الإمام العادل عمر بن عبد العزيز نفعنا الله به و قيل في دير سمعان، قال في" المصباح المنير" قال الصنعاني: و قد سموا سمعان مثل عمران و العامة تفتح السين و منه دير سمعان انتهى.
و قال ياقوت في" المشترك": دير سمعان أربعة مواضع، و سمعان هو شمعون الصفا من الحواريين و له ديرة كثيرة، و الذي بلغنا منها هذه أحدها دير سمعان في غوطة دمشق، و فيه دفن عمر بن عبد العزيز في الصحيح من الأخبار و لا يعرف الآن، و دير سمعان من نواحي إنطاكية دير كبير كالمدينة فيما بلغني، و دير سمعان قرب المعرة يقال فيه قبر عمر بن عبد العزيز و الأول أصح، و دير سمعان من نواحي حلب بين جبل عليم و الجبل الأعلى، انتهى. قال في القاموس: دير سمعان بالكسر و هو موضع بحلب و موضع بحمص، به دفن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، انتهى. فعلى هذا يكون المذكور هنا من دير سمعان خمسة مواضع و يكون الذي رجحه صاحب المشترك أن عمر بن عبد العزيز مدفون في دير سمعان الذي في غوطة دمشق و على ما في القاموس بحمص.
ثم دخلنا المدينة لزيارة جماعة من الصحابة رضي الله عن جميعهم، منهم عكاشة بن محصن الصحابي، و هو عكاشة بن محصن بضم العين المهملة على حسب ضبط الفارابي في ديوان الأدب، و تخفيف الكاف و تشديدها وجهان
- و كتاب" اتعاظ الحنفا" الذي ضمنه تاريخ الفاطميين و كتاب" السلوك لمعرفة الملوك" و يعرض لتاريخ الأيوبيين و المماليك(E .,I .,٦ -٧٧١) .
[٢٥٦] ورد التاريخ بالأرقام الهندية في (أ) و ترك بياض مكانه في (ب) و هو خطأ، إذ توفي المقريزي سنة ٨٤٥ ه.