رحلة المكانسي - محمد بن عبد الوهاب المكانسي - الصفحة ١٦٤ - وصف مدينة حمص، عمرانها و عاداتها و حرفها
كنت قبل ما زرت قبرك يوما* * * بضلوع وهت و قلب عميد
و تمتعت من حماك بقرب* * * فمرادي مني كحبل الوريد
و أنا اليوم في دمشق غريب* * * بين قومي لأجل إلف فقيد
فاشتياقي الكثير أوجب عندي* * * سير مدحي إليك سير البريد
بعدت بينك الديار و بيني* * * فانطوى نحوك انطواء البيد
بعقود من النظام تسامت* * * فائقات على نظام لبيد
أنا عبد الغني نابلسي* * * أصله قد أتى بهذا القصيد
١٢٠- يرتجي من إلهه كل خير* * * بحصول القبول و التأييد
و دوام النعيم في إنعام* * * و طريف من المنا و تليد
و على أحمد النبي صلاتي* * * و سلامي بغاية التأكيد
ما تثنت بين الرياض غصون* * * فوقها الطير ضج بالتغريد.
قال النووي [٢٤٣] في" تهذيب الأسماء و اللغات": هو أبو سليمان و قيل أبو الوليد خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي المخزومي سيف الله، أمه لبابة الصغرى بنت الحارث أخت ميمونة أم المؤمنين، أسلم خالد بعد الحديبية [٢٤٤] و شهد غزوة موتة، و سماه النبي ٦ يومئذ سيف الله، و شهد خيبر و فتح مكة و حنينا، و كان من المشهورين بالشجاعة و الشرف و الرياسة. ثبت في صحيح البخاري عنه أنه قال:
" لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما ثبت في يدي إلا صفحة يمانية"، و له الآثار العظيمة المشهورة في قتال الروم بالشام و الفرس بالعراق و افتتح دمشق، و كان في قلنسوته شعر من شعر رسول الله صلى
[٢٤٣] أبو زكرياء محيي الدين يحيى بن شرف بن مري بن حسين الحزامي الحوراني النووي (٦٣١- ٦٧٦ ه- ١٢٣٣- ١٢٧٧ م)، علامة بالفقه و الحديث، مولده و وفاته في نوا (من قرى حوران بسورية) من كتبه" تهذيب الأسماء و اللغات" و" خلاصة الأحكام من أمهات السنن و قواعد الإسلام" و" مختصر طبقات الشافعية". (الزركلي ٨- ١٤٩؛ طبقات الشافعية للسبكي ٥- ١٦٥).
[٢٤٤] الحديبية، اسم بئر على مرحلة من مكة، دخلت التاريخ لإبرام صلح فيها بين الرسول و قريش سنة ٦ ه تحت الشجرة المذكورة في القرآن فيما عرف ببيعة الرضوان. (دائرة المعارف ٧- ٣٢٧؛ الروض ١٩٠).