الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٤ - منع المفلّس من التصرّفات
دون الأوّل (١).
و فرق المصنّف بينهما (٢) بأنّ الخيار ثابت بأصل العقد لا على طريق المصلحة، فلا يتقيّد (٣) بها، بخلاف العيب (٤).
و فيه (٥) نظر بيّن، لأنّ كلّا منهما (٦) ثابت بأصل العقد على غير جهة المصلحة و إن كانت الحكمة المسوّغة (٧) له هي (٨) المصلحة، و الإجماع (٩)
(١) المراد من «الأوّل» هو الخيار المجعول في ضمن معاملة، و لا يلاحظ فيه وجود الغبطة، بل يجوز فسخ المفلّس به اقتراحا و بلا سبب له.
(٢) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى الخيار المجعول و خيار العيب. يعني أنّ المصنّف ; قال بالفرق بين الخيارين و أنّ الخيار المجعول ثبت بأصل العقد بلا ملاحظة المصلحة فيه، بخلاف خيار العيب، ففيه لوحظت الغبطة.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الخيار المجعول، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى المصلحة. يعني أنّ الخيار شرع بلا ملاحظة المصلحة فيه.
(٤) أي بخلاف خيار العيب، فإنّ الغبطة لوحظت فيه.
(٥) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الفرق المذكور في قول المصنّف ;. يعني أنّ في الفرق المذكور إشكالا ظاهرا.
(٦) الضمير في قوله «منهما» يرجع إلى الخيار المجعول و خيار العيب. يعني أنّ كلا الخيارين ثابتان بأصل العقد بلا ملاحظة المصلحة، لكنّ الحكمة في خيار العيب هي المصلحة، و ليست حكم الأحكام عللا لها حتّى تدور مدارها وجودا و عدما.
(٧) بصيغة اسم الفاعل، صفة لقوله «الحكمة»، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى خيار العيب.
(٨) ضمير «هي» يرجع إلى الحكمة.
(٩) بالجرّ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «لأنّ». و هذا ردّ ثان للفرق