الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢ - تمهيد
عليها (١)، فليس كلّ قرض (٢) يترتّب عليه الثواب، بخلاف الصدقة، فإنّ القربة معتبرة فيها (٣)، فإطلاق (٤) كون درهم القرض بثمانية (٥) عشر إمّا مشروط (٦) بقصد القربة، أو تفضّل من اللّه تعالى من غير اعتبار الثواب (٧) بواسطة (٨) الوجهين، و قد يقع التفضّل على كثير من فاعلي البرّ من غير
أقول: كأنّ هذا اعتراض على ترتّب الثواب على القرض من دون قصد القربة، لأنّ القرض لا يتوقّف على قصد القربة، بخلاف الصدقة التي يعتبر فيها القربة.
(١) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى القربة.
(٢) يعني فبناء على ترتّب الثواب على قصد القربة فليس كلّ قرض يترتّب عليه الثواب مثل ما لو كان للشهرة أو لتحصيل رضى الغير و غير ذلك.
(٣) فإنّ الصدقة لا تتحقّق من دون نيّة القربة مثل الصلاة و الصوم.
(٤) هذا تصحيح لإطلاق ترتّب الثواب على القرض.
(٥) أي في مقابل ثمانية عشر درهما من الصدقة.
(٦) يعني أنّ إطلاق كون درهم القرض بثمانية عشر من الصدقة مشروط بأحد الأمرين:
الأوّل: قصد التقرّب إلى اللّه عزّ و جلّ.
الثاني: التفضّل من اللّه تعالى.
(٧) الثواب: الجزاء على الأعمال خيرها و شرّها و أكثر استعماله في ثواب الآخرة (أقرب الموارد).
و لا يخفى أنّ الثواب إنّما هو في مقابل العمل بلا ملاحظة النسبة بينه و بين مقدار العمل، و الأجر هو العوض بمقدار العمل، و التفضّل هو إعطاء شيء من غير اعتبار استحقاق المتفضّل عليه له.
(٨) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «تفضّل». يعني أنّ كون درهم من القرض بثمانية