الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٥ - دعوى الراهن المواطاة
[دعوى الراهن المواطاة]
(فلو ادّعى (١)) بعد الإقرار بالقبض (المواطاة (٢)) على الإقرار و الإشهاد عليه (٣)، إقامة (٤) لرسم الوثيقة، حذرا من تعذّر ذلك (٥) إذا تأخّر إلى أن
دعوى الراهن المواطاة
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن. يعني أنّ الراهن لو ادّعى المواطاة بعد إقراره بالإقباض سمع دعواه و جاز له إحلاف المرتهن.
(٢) بالنصب، مفعول لقوله «ادّعى» بمعنى التوافق. يعني ادّعى الراهن بعد إقراره بالإقباض أنّ الإقباض لم يقع حقيقة، بل وقع الإقرار منه بعنوان التوافق بينه و بين المرتهن حتّى يكتب و يسجّل الوثيقة، حذرا من تعذّر رسم الوثيقة، و ذلك شائع بين العرف عند كتابة القبالات و الأسناد، فيقرّ صاحب الحقّ بأخذه لإقامة الرسم و يشهد عليه، ثمّ يأخذه حقيقة.
(٣) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الإقرار.
(٤) بالنصب، مفعول له. أي لإقامة رسم الوثيقة.
و المراد من «رسم الوثيقة» هو تسجيلها و تنظيمها.
من حواشي الكتاب: و رسم الوثيقة هو أن يسجّل الحاكم الشرعيّ القرطاس و يشهد الشهود و نحو ذلك، و لا يكون كلّ ذلك إلّا بمشاهدة أصل الفعل من العقد و القبض و غير ذلك، أو بسماع الإقرار به، فإذا لم يمكن أصل الفعل أقرّ به، ليحصل الإشهاد و ختم القاضي، إذ لو أخّر ذلك إلى أن يتحقّق أصل الفعل فات الشهود و القاضي، فيواطئ على الإقرار حينئذ، ليقام رسم الوثيقة، أي يحصل و لا يفوت، و هو متداول في هذه الأزمنة، و يطلق عليه الإقرار على الرسم أي الإقرار على المشهود عليه على ما جرى عليه الرسم من نحو هذا الإقرار، أو الإقرار على ما هو رسم الوثيقة و القبالة أو إقامة له (الحديقة).
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو إقامة رسم الوثيقة.