الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٠ - رهن المنفعة
و لتعذّر (١) تحصيل المطلوب في الرهن منها (٢)، و هو (٣) استيفاء الدين منه و هي (٤) إنّما تستوفى شيئا فشيئا، و كلّما حصل منها شيء عدم (٥) ما قبله.
كذا (٦) قيل، و فيه نظر (٧).
(١) هذا تعليل ثان لعدم صحّة رهن المنفعة بأنّ الغرض المطلوب من الرهن- و هو استيفاء الدين من الرهن لو تعذّر تحصيل الدين- غير ممكن في خصوص المنفعة.
(٢) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى المنفعة.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى المطلوب، و في قوله «منه» يرجع إلى الرهن.
(٤) الواو تكون للحاليّة، و هذه الجملة بيان لعدم إمكان استيفاء الدين من المنفعة بأنّ المنفعة تستوفى تدريجا، فكلّ جزء من المنفعة يستوفى يعدم الجزء السابق منها.
(٥) قوله «عدم» بصيغة الماضي المجهول.
(٦) أي استدلّوا بما ذكر على عدم جواز رهن المنفعة.
(٧) يعني أنّ للنظر في الاستدلال المذكور مجالا.
من حواشي الكتاب: وجه النظر أنّ استيفاء الدين من عين الرهن ليس بشرط، بل منه أو من عوضه و لو ببيعه قبل الاستيفاء، كما لو رهن ما يتسارع إليه الفساد قبله و المنفعة يمكن فيها ذلك بأن يوجر العين و يجعل الاجرة رهنا، و قريب منه القول في القبض، لإمكانه بتسليم الدين ليستوفى منها المنفعة و يكون عوضها رهنا إلّا أن يقال: إنّ ذلك خروج عن المتنازع فيه، لأنّ رهن الاجرة جائز، و إنّما الكلام في المنفعة نفسها، و الفرق بينها و بين ما يتسارع إليه الفساد إمكان رهنه و المانع عارض بخلاف المنفعة، تأمّل (من الشارح ;).