الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨ - اشتراط النفع
(خلافا (١) لأبي الصلاح) الحلبيّ ; و جماعة، حيث جوّزوا هذا الفرد من النفع (٢)، استنادا إلى رواية (٣) لا تدلّ على مطلوبهم، و ظاهرها (٤) إعطاء الزائد الصحيح بدون الشرط، و لا خلاف فيه (٥)، بل لا يكره، و قد روي أنّ النبيّ ٦ اقترض بكرا (٦) فردّ بازلا (٧) رباعيّا (٨)، و قال: «إنّ خير الناس
(١) يعني خالف في عدم جواز شرط الصحاح عوض المكسّرة أبو الصلاح الحلبيّ و جماعة ; فإنّهم قالوا بجواز ذلك.
(٢) يعني أنّهم جوّزوا ذلك الفرد من أفراد النفع خاصّة.
(٣) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلّة، فيأخذ منها (منه. يب) الدراهم الطازجيّة طيّبة بها نفسه، فقال: لا بأس به، و ذكر ذلك عن عليّ ٧ (الوسائل: ج ١٢ ص ٤٧٧ ب ١٢ من أبواب الصرف من كتاب التجارة ح ٥).
(٤) يعني أنّ ظاهر هذه الرواية يدلّ على جواز إعطاء الصحيح الزائد في مقابل غيره إذا لم يشترط في متن العقد، فلا تدلّ على مطلوبهم، و هو اشتراطه كذلك.
(٥) أي لا خلاف في جواز إعطاء الصحيح عوضا عن المكسّر إذا لم يشترط في متن العقد، بل يكره ذلك أيضا.
(٦) البكر: الفتى من الإبل، و الانثى بكرة (أقرب الموارد).
(٧) البازل اسم فاعل من بزل البعير بزولا: فطرنا به أي انشقّ بدخوله في السنة التاسعة، فهو بازل يستوي فيه الذكر و الانثى (أقرب الموارد).
(٨) المراد من الرباعيّ هو الأسنان التي تسمّى بالرباعيّات، فإذا بلغ سنّ الإبل التاسعة انشقّ و طلع نابه، و هو السنّ الذي تكمل فيه قوّة الإبل، ثمّ يقال له بعد ذلك: بازل