الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩ - لا تصحّ قسمة الدين المشترك بين شريكين
[لا تصحّ قسمة الدين المشترك بين شريكين]
(و لا تصحّ قسمة الدين) المشترك (١) بين شريكين فصاعدا على المشهور (٢)، (بل الحاصل) منه (٣) (لهما، و التاوي (٤))- بالمثنّاة (٥)، و هو الهالك- (منهما (٦)).
و قد يحتال (٧) للقسمة
قسمة الدين المشترك
(١) بالجرّ، صفة للدين، و مثاله ما إذا كان زيد و عمرو شريكين في مال و أعطياه بكرا و خالدا قرضا، ثمّ أراد تقسيمه بنحو كون ما في ذمّة بكر لزيد و كون ما في ذمّة خالد لعمرو، لكن لا تصحّ القسمة كذلك.
(٢) يعني أنّ عدم صحّة قسمة الدين بين الشريكين هو فتوى المشهور من الفقهاء.
قال بعض المحشّين: لعلّ قوله: «على المشهور» إشارة إلى ضعف مستند الحكم، و إلّا فالمخالف غير متحقّق حتّى من العامّة (حاشية أحمد ;).
(٣) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الدين، و في قوله «لهما» يرجع إلى الشريكين.
(٤) التاوي اسم فاعل من توى المال يتوى، توى- واويّ-: هلك، فهو تو و تاو (أقرب الموارد).
(٥) أي بالتاء التي لها نقطتان.
(٦) خبر لقوله «التاوي». أي الذي يكون تالفا فهو من كليهما، فلا دخل للتقسيم، لأنّ التقسيم الحقيقيّ هو الذي يكون الحاصل و التاوي من الدين لأحدهما بعد التقسيم لا لكليهما.
(٧) بصيغة المجهول، بمعنى الحيلة. يعني يمكن تصحيح التقسيم للدين بحيلة شرعيّة، و هي هنا على قسمين: