الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٠ - الحوالة بدين لواحد على دين على اثنين
زيادة الارتفاق (١)، و هو (٢) ممتنع (٣) في الحوالة، لوجوب موافقة الحقّ المحال به (٤) للمحال عليه من غير زيادة و لا نقصان قدرا و وصفا (٥).
و هذا التعليل (٦) إنّما يتوجّه
(١) أي الارتفاق بالمحتال. يعني أنّ الحوالة كذلك توجب زيادة الارتفاق بالمحتال.
أقول: وجه زيادة الارتفاق بالمحتال هو جواز رجوعه على اثنين و الحال أنّه كان له قبل ذلك الرجوع على شخص واحد، و هو المحيل خاصّة.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى استلزام الزيادة.
(٣) المراد من الامتناع هنا هو عدم جوازها و عدم صحّتها.
(٤) المراد من «الحقّ المحال به» في الحوالة المذكورة هو حقّ المحتال الثابت في ذمّة شخص واحد، و هو المحيل.
و المراد من «الحقّ المحال عليه» هو ما في ذمّة الاثنين المديونين.
(٥) و الحال أنّ الحقّين في الحوالة المذكورة لا يتساويان من حيث الوصف، فإنّ وصف الحقّ المحال به هو جواز الرجوع فيه إلى شخص واحد، و أمّا وصف الحقّ المحال عليه فهو جواز الرجوع فيه إلى شخصين، و هذا زيادة للحقّ وصفا و لا قدرا.
(٦) يعني أنّ تعليل الشيخ ; بزيادة الحقّ المحال به بالنسبة إلى الحقّ المحال عليه من حيث الوصف إنّما يتوجّه على مذهب العامّة.
و لا يخفى أنّ العامّة يعرّفون الضمان بأنّه ضمّ ذمّة إلى اخرى، مثلا إذا ضمن زيد ما هو في ذمّة عمرو كانت ذمّة كليهما مشغولة بحقّ المضمون له، بمعنى أنّه يجوز له أن يرجع على كلّ واحد من الضامن و المضمون عنه لاستيفاء حقّه، لكنّ الخاصّة يعرّفونه بفراغ ذمّة المضمون عنه عن حقّ المضمون له بالضمان، فلا يجوز للمضمون أن يرجع على المضمون عنه، بل إنّما له أن يرجع على الضامن خاصّة، ففي الحوالة المذكورة لا يجوز للمحتال أن يرجع على كلّ واحد من الاثنين المتكافلين بمجموع