الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥١ - رهن ما يفسد سريعا
و من ثمّ لو مات الجاني لم يلزم السيّد (١)، بخلاف المرتهن، فإنّ حقّه (٢) لا ينحصر فيها، بل تشتركها (٣) ذمّة الراهن.
[رهن ما يفسد سريعا]
(و لو رهن ما يتسارع إليه الفساد قبل الأجل (٤)) بحيث لا يمكن إصلاحه كتجفيف العنب و الرطب (٥) (فليشترط بيعه و رهن ثمنه)، فيبيعه الراهن (٦) و يجعل ثمنه رهنا.
(١) لأنّ متعلّق حقّ المجنيّ عليه فات، فلا مورد له.
(٢) يعني أنّ حقّ المرتهن لا ينحصر في عين العبد. و الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الرقبة.
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «تشتركها» يرجع إلى الرقبة، و فاعله قوله «ذمّة الراهن». يعني في حقّ الراهن تشترك الرقبة و ذمّة الراهن، فإذا فاتت الرقبة بقيت ذمّة الراهن مشغولة به، بخلاف حقّ المجنيّ عليه، فإنّ متعلّقه ينحصر في نفس الرقبة، فإذا فاتت فات حقّه.
رهن ما يفسد سريعا
(٤) أي قبل أجل الدين، كما إذا رهن المديون مائة منّ من العنب للدين الذي مدّته شهر أو شهران، فإنّ العنب المرهون لا يبقى إلى المدّة المذكورة، بل يفسد قبل انقضاء أجل الدين، فيجب في ذلك اشتراط بيعه و جعل ثمنه رهنا للدين.
(٥) عطف على قوله «العنب»، و أتى الشارح ; بمثالين لإمكان الإصلاح بالتجفيف:
أ: تجفيف العنب و جعله زبيبا.
ب: تجفيف الرطب و جعله تمرا.
فإنّهما إذا جفّفا أمكن بقائهما إلى انقضاء أجل الدين.
(٦) و لا حقّ للمرتهن في بيع ما يتسارع إليه الفساد، بل يقدم على البيع نفس الراهن.