الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣ - الدين المؤجّل و موت المديون
بخلاف المفلّس، لبقاء ذمّته (١).
[الدين المؤجّل و موت المديون]
(و تحلّ (٢)) الديون المؤجّلة (إذا مات المديون)، سواء في ذلك مال السلم (٣) و الجناية المؤجّلة (٤) و غيرهما (٥)، للعموم (٦).
(١) الضمير في قوله «ذمّته» يرجع إلى المفلّس. يعني أنّ ذمّة المفلّس باقية، و الديون المؤجّلة مستقرّة فيها، فلا تضرّر لصاحب الدين.
أقول: و لا يخفى ما في هذا الاستدلال، لأنّ حجر المفلّس أيضا يقتضي تضرّر صاحب الدين إذا لم يصر الدين حالّا و لم يحصل له بمقدار دينه من أموال المفلّس عند تقسيمه بين الديّان.
الدين المؤجّل و موت المديون
(٢) أي تصير الديون المؤجّلة المستقرّة في ذمّة الميّت حالّة بموته.
(٣) و هو ما إذا باع شيئا مؤجّلا و أخذ ثمنه حالّا، فعند الموت يصير هذا المؤجّل حالّا و يؤخذ من أموال الميّت، ثمّ يقسم باقي الأموال بين الورّاث.
(٤) أي الجناية التي تكون ديتها مؤجّلة مثل القتل خطأ، فإنّ القاتل يؤدّي الدية إلى ثلاث سنوات.
(٥) الضمير في قوله «غيرهما» يرجع إلى مال السلم و الجناية المؤجّلة، و مثاله هو القرض المؤجّل.
(٦) أي لعموم الأدلّة الدالّة على صيرورة الديون عند الموت حالّة، سواء كانت له أو عليه. و من الروايات الدالّة على العموم ما نقلت في كتاب الوسائل، ننقل اثنتين منها:
الاولى: محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إذا مات الرجل حلّ ماله و ما عليه من الدين (الوسائل: ج ١٣ ص ٩٧ ب ١٢ من أبواب الدين و القرض من كتاب التجارة ح ١).