الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٨ - الثالثة لا يجوز لأحدهما التصرّف فيه
(لأحدهما (١) التصرّف فيه) بانتفاع (٢)، و لا نقل ملك (٣)، و لا غيرهما إذا لم يكن المرتهن وكيلا، و إلّا جاز له التصرّف بالبيع و الاستيفاء خاصّة كما مرّ.
(و لو كان له (٤) نفع) كالدابّة و الدار (اوجر) باتّفاقهما (٥)، و إلّا (٦) آجره الحاكم.
و في كون الاجرة رهنا كالأصل (٧) قولان، كما في النماء المتجدّد مطلقا (٨).
(و لو احتاج إلى مؤنة) كما إذا كان حيوانا (٩) (فعلى الراهن) مؤنته، لأنّه (١٠)
لا يجوز لهما و لا لأحدهما التصرّف في مال الرهن إلّا أن يكون المرتهن وكيلا في بيعه، فيجوز تصرّفه هكذا و استيفاؤه دينه من ثمنه.
(١) الضمير في قوله «لأحدهما» يرجع إلى الراهن و المرتهن، و في قوله «فيه» يرجع إلى الرهن.
(٢) كالسكنى في الدار المرهونة أو حلب لبن الشاة المرهونة و شربه.
(٣) كانتقال الرهن إلى الغير بمثل البيع.
(٤) أي لو كان للرهن نفع كالسكنى في الدار و حلب لبن الشاة لم يعطّل، بل اوجر باتّفاقهما، و إن لم يتّفقا آجره الحاكم.
(٥) الضمير في قوله «باتّفاقهما» يرجع إلى الراهن و المرتهن.
(٦) أي إن لم يتّفق الراهن و المرتهن على إجارة نفع الرهن.
(٧) يعني كما أنّ الأصل يكون باقيا إلى أن يفكّ بأداء الدين أو يستوفى الدين منه عند التعذّر كذلك تكون الاجرة الحاصلة من إجارة الرهن على قول.
(٨) أي سواء كان النماء متّصلا مثل الشعر و الوبر و اللحم أو منفصلا كالولد و اللبن.
(٩) فإنّ الحيوان المرهون يحتاج إلى نفقة، و هي على عهدة الراهن، لأنّه المالك.
(١٠) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الراهن. فإنّ الحيوان المرهون لا يخرج بالرهن