الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥ - يجب على المديون نيّة القضاء
نعم، لو شرط أجل القرض (١) في عقد لازم لزم على ما سبق (٢).
[يجب على المديون نيّة القضاء]
(و يجب) على المديون (نيّة القضاء (٣))، سواء قدر على أدائه (٤) أم لا بمعنى العزم- و إن عجز- على الأداء إذا (٥) قدر، و سواء كان صاحب الدين حاضرا (٦) أم غائبا، لأنّ ذلك (٧) من مقتضى الإيمان، كما يجب العزم على أداء كلّ واجب (٨)، و ترك كلّ محرّم، و قد روي «أنّ كلّ من عزم
(١) هذا استدراك عن عدم الالتزام بما يشترط من الأجل في المال المأخوذ قرضا، و هو أنّه لو شرط الأجل في ضمن عقد لازم أوجب الإلزام بالعمل بالشرط، فإذا شرط في ضمن عقد بيع مثلا أن يكون القرض مؤجّلا بمدّة معيّنة وجب العمل بالشرط المتحقّق في هذا العقد اللازم.
(٢) أي في كتاب المتاجر، و أنّه يجوز في عقد البيع اشتراط ما شاءه المتعاقدان إلّا ما يخالف الشرع أو مقتضى العقد.
وجوب نيّة القضاء على المديون
(٣) المراد من النيّة الواجبة في القرض هو العزم على ردّ العوض.
(٤) الضمير في قوله «أدائه» يرجع إلى القرض. فإنّ العزم على أداء عوض القرض يجب و لو لم يقدر المقترض عليه، لأنّه من مقدّمات أداء القرض.
(٥) الظرف يتعلّق بقوله «الأداء». يعني يجب أن يقصد المقترض أداء ما استقرضه إذا كان قادرا عليه.
(٦) أي لا فرق في وجوب العزم على أداء القرض بين كون المقرض حاضرا و بين كونه غائبا.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو العزم على أداء القرض.
(٨) فإنّ ممّا يقتضيه الإيمان هو العزم على أداء كلّ واجب مثل الصلاة و الصوم و