الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٧ - التكفّل بواحد لاثنين
[التكفّل بواحد لاثنين]
(و لو تكفّل (١) بواحد لاثنين فلا بدّ من تسليمه إليهما) معا، لأنّ العقد الواحد هنا بمنزلة عقدين (٢)، كما لو تكفّل لكلّ واحد على انفراده (٣)، أو ضمن (٤) دينين لشخصين فأدّى دين أحدهما، فإنّه لا يبرأ من دين الآخر، بخلاف السابق (٥)، فإنّ الغرض من كفالتهما للواحد إحضاره (٦) و قد
بعد تسليم أحد الكفيلين إيّاه إلى المكفول له، فعلى القول بعدم براءة الشريك الآخر يجوز للمكفول له إلزامه بإحضاره، بخلاف ما لو قلنا ببراءة أحد الشريكين بتسليم الشريك الآخر للمكفول، فإنّه لا يجوز للمكفول له إلزام الشريك الآخر بالإحضار، لأنّه قد برئ من ذلك بتسليم شريكه للمكفول.
التكفّل بواحد لاثنين
(١) أي إذا تكفّل كفيل واحد إحضار المكفول الواحد إلى اثنين وجب عليه تسليم المكفول إلى كلا المكفول لهما.
(٢) يعني أنّ العقد الواحد في الفرض المذكور يكون بمنزلة عقدين لاثنين.
(٣) يعني أنّ العقد الواحد هنا مثل عقدين مستقلّين انعقد بين الكفيل و بين كلّ واحد من الاثنين.
(٤) هذا تنظير آخر لكون العقد الواحد بمنزلة العقدين، و المنزّل عليه هو ما إذا ضمن أحد دينين لشخصين بعقد واحد و أدّى دين أحدهما، فإنّه لا يبرأ من دين الآخر.
(٥) يعني أنّ هذا الفرض بخلاف الفرض السابق، و هو كفالة اثنين لإحضار شخص واحد للمكفول له، و قد تقدّم براءة ذمّة أحدهما بإحضار شريكه المكفول، لحصول الغرض فيه.
(٦) الضمير في قوله «إحضاره» يرجع إلى الواحد.